حول نجاح مؤتمرنا

انعقد مؤتمرنا الاول للحزب اواخر شهر اذار وانهى اعماله بنجاح كبير . ان نجاح حزبنا نجاح سياسي لحركة الشيوعية العمالية وكل المعتقدين بالاشتراكية والانسانية.

 

هذا النجاح لم يتأتى من مجرد التئآم شمل الرفاق والرفيقات من مندوبي الحزب الذين اتوا تحدوهم الرغبة في الشروع بعملهم الشيوعي فحسب ، بل ان نجاح المؤتمر يأتي من نجاحه في انجاز وظيفته السياسية المتمثلة في تأسيس حزب قادر على قيادة حركة  الشيوعية العمالية الثورية في العراق نحو اهدافها.

 

لقد اسقط التيار اليميني في قيادة الحزب الشيوعي العمالي العراقي راية الشيوعية العمالية الثورية واستبدلتها براية المساومات والدبلوماسية مع قوى السيناريو الاسود ومجاميع الدمى الامريكية من الرجعيين—قوميين واسلاميين وبعثيين سابقين.

 

ان نجاح مؤتمرنا الاول اعتمد على انجاح تعريفه كمؤتمر تأسيس حزب الشيوعية العمالية في العراق بمعنى التأكيد على ان حركة الشيوعية العمالية والطبقة العاملة لم تفقد قائدها السياسي   الا ان ذلك تطلب بطبيعة الحال توفر شروط عملية استطاع المؤتمر من خلالها اكتساب الاهمية السياسية التي تتطلبها هذه المرحلة من نضاله؛ أي  انجاز وظائفه العملية. وكما بينا في مقالة سابقة فان تلك الوظائف هي:

 

1)  تشكيل قيادة الحزب: تم تشكيل قيادة الحزب ممثلة بلجنته المركزية والتي تتألف من 16 رفيقا ورفيقة انتخبت فيما بعد مكتبه السياسي . ومن جهة اخرى فقد بحث البلنوم الاول الموضوع المتعلق بشكل القيادة المناسب للحزب في هذه المرحلة وتمت الاجابة على متطلبات قيادة الحزب بشكل دقيق.

2)  انجاز تقييم شامل للوضع السياسي في المجتمع: نجح المؤتمر ايضا في التصدي لبحث الاوضاع السياسية من خلال تقريرين اعدا للمؤتمر حول الوضع السياسي والحزب وآخر حول استراتيجية الحزب للمرحلة الراهنة وفيه تم التقدم بتحليل شامل للاوضاع الكارثية التي يعيشها المجتمع في العراق بظل السيناريو الاسود والحرب الامريكية وصراع قطبي الارهاب في العراق وعجز البرجوازية عن الاتيان ببديل علماني ومتمدن في العراق.

3)  نجح المؤتمر وبشكل جيد في اتخاذ القرارات السياسية لتحديد مسارات حركة الحزب وخطوط نضال الشيوعيين العماليين للمرحلة القادمة. تم اقرار القرارات التالية: قرار حول الاستراتيجية وفيه رسخ منهج الحزب البعيد الامد والقاضي بالنضال من اجل الدولة العلمانية والمجتمع المدني عن طريق العمل الشيوعي الاشتراكي. واقر موضوع استقلال كردستان وفيه تم اقرار ضرورة اجراء الاستفتاء حول كردستان ومن منطلق ماركسي اشتراكي وليس من منطلق الاظطهاد القومي وهي سمة تجاوزتها المرحلة الحالية.

4)  كما وتم اصدار عدد من القرارات الخاصة بالعلاقة مع الحزب الشيوعي العمالي الايراني واخر متعلق بموقعية الرفيق حميد تقوائي المهمة في حركة الشيوعية العمالية وثالث يحدد موقفنا من التيار اليميني في الحركة ممثلا بالحزب الشيوعي العمالي العراقي.   

5)  ومن جهة اخرى فقد تم تحديد التغييرات الاساسية اللازمة على برنامج الحزب ”عالم افضل“ واقرت التغييرات المتعلقة بالدولة الاشتراكية وموقفنا الاساسي من مسألة الاضطهاد القومي للجماهير في كردستان.

6)  نجح المؤتمر ايضا في ارساء الظوابط والاسس التنظيمية الخاصة بالحزب كمؤسسة تحكمها المبادئ الشيوعية في التنظيم والقائمة على الروح الاممية والرفاقية الشيوعية والممارسة الهرمية الحزبية بين تشكيلات الحزب وغيرها من الضوابط كما وردت في الوثيقة التي تم تبنيها وهي وثيقة ” الأسس التنظيمية للحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي“.

 

لقد كان نجاح المؤتمر من الناحية السياسية مرتكزاًً على نجاحه العملي في ارساء تلك المقررات وجعلها مرتكزات له للانطلاق منها نحو بناء تنظيمات الحزب ليكون حزباً شيوعيا عماليا راديكاليا واجتماعيا مقتدرا. ان مؤتمرنا اليوم يضع على كاهل كل الرفاق مهمة بناء هذا الحزب وزيادة اعضاءه في طريق تحوله الى قوة ثورية هادرة في العراق تستمد قوتها من الجماهير. دون حزبنا لن تستطيع الاشتراكية ان تطرح بديلها ولا ان تفرض وجودها. وكما قال الرفيق منصور حكمت

 

” لا اشتراكية دون اشتراكيين“.

 

اهنئ كل الرفاق والرفيقات وأشد على ايادي كل الشيوعيين و اقول المجتمع بانتظارنا، لنمض معاً من اجل بناء حزب الاشتراكية والمساواة والحرية في العراق—الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي.