موت الإنسان جوعا" في هذا العصر، عار على جبين الرأسمالية!

 

جليل شهباز

gelilshahbaz@yahoo.com

 

نشرت وسائل الاعلام البرجوازية دون حياء أو خجل أنه في كل دقيقة يموت في أفريقيا طفلا" من الجوع وسوء التغذية والرعاية الصحية وان أكثر من 12 مليون انسان في الصومال يعانون من الجوع والمجاعة كما وتؤكد آخر الاحصائيات بأن أكثر من ثلث سكان الكرة الأرضية يعيشون دون خط الفقر في حين ان 20% من سكان العالم يستحوذون على 80% من كل الثروات والمقدرات الاقتصادية في العالم هذا كله من جانب، أما من الجانب الاخر فان ما هو موجود من مواد غذائية وبقية المواد والخدمات الضرورية لحياة الانسان فقط في دولة صغيرة مثل الدانمارك أو هولندا يكفي لتلبية كل الاحتياجات الانسانية لكل سكان الكرة الأرضية، ناهيك عما هو موجود في الدول المتقدمة الكبيرة مثل امريكا وألمانيا واليابان وبقية الدول المتحضرة. فأي عالم مقلوب هذه! وأي نمط من البشر هؤلاء! وإذا كان الأمر هكذا، فهل أن ما يحدث للانسان من مأساة وكوارث وحروب مدمرة وتعرضه للجوع والحرمان من الحقوق والحريات، هي من صنع الطبيعة وغضبها على الانسان؟! أو نتيجة للاعقلانية الانسان في تعامله مع مختلف الظواهر الاقتصادية والاجتماعية التي تمس حياته؟! أو كنتيجة للإرادة إلاهية التي شاءت فقدان العدالة والحرمان والبؤس الاجتماعي والاستبداد السياسي؟! لا يا أيها السادة، الأمر ليس كذلك، حيث أن كل ما يلحق بالإنسان من أذى وسوء هي صناعة برجوازية بأمتياز ذلك لأنه نظامكم الاجتماعي هو نظام مقلوب ومتناقض وشرير ولأن كل ثرواتكم وكل مستلزمات رفاهكم وملذاتكم هي من صنع السواعد السمر ومن صنع سواعد آباء وامهات هؤلاء الأطفال الذين يموت واحد منهم في كل دقيقة بسبب سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية والحرمان من السكن والملبس اللآئق بانسان هذا العصر، في حين أنتم تسلبونها منهم إما بالأكاذيب والحيل الوضيعة أو بالقوة والقمع ولن تتركوا لهم سوى بعض الفتافيت الذي يكاد لا يسد حتى رمق عيشهم، ولأن صناعتكم الرأسمالية سوف لن تنتج لكم وسائل الترفيه والبذخ من دون سرقة مواردهم الاقتصادية ، ولأن تجارتكم يستحيل أن تحقق لكم الأرباح الخيالية من دون التحايل عليهم، أما إذا ما احتج أحد من هؤلاء البؤساء على هذه الأوضاعة المجحفة والمزرية، أو حتى إذا ما فتح فمه، فستكون صواريخكم العابرة للقارات وحاملات طائراتكم وكل ما تبقى من ماكنتكم العسكرية المدمرة، لهم بالمرصاد.

ولذلك فليس خافيا" على أحد حقيقة الطابع الوحشي واللآإنساني للنظام الاجتماعي البرجوازي يحبث أن علماء الاقتصاد السياسي البرجوازي قد أثبتوا قبل نظرائهم في الاقتصاد السياسي الاشتراكي بأن نظام العلاقات الاقتصادية الرأسمالية القائم على الملكية الخاصة والعمل المأجور هو سبب لكل أشكال الظلم الاجتماعي في عالمنا المقلوب هذه. وأمر طبيعي أن يكون الوضع هكذا، عندما يكون مجمل النشاط الاقتصادي  في هذا النظام الاقتصادي قائم على معادلة إنتاجية تكون احدى طرفيها الانسان الشغيل المحرر من كل شيء إلا من قوة عمله أي من قدرته على العمل وحق التصرف بها وبالتالي بيعها لمن يشاء وانني على يقين بأن هؤلاء الأشرار الرأسماليين ما كانوا ليتركوا حتى ذلك الحق إذا كانت عملية الانتاج وإعادة الانتاج أمر ممكن من دون منح ذلك الحق للعمال ولكنه من سوء حظهم إن الدورة الانتاجية في النظام الرأسمالي أمر غير ممكن من دون أن يكون الشغيل حرا" في بيع قوة عمله لمن يشاء. أما في الطرف الآخر من المعادلة فيقف حفنة الراسماليين المجردين الشعور الانساني والذين يملكون المال فيشترون بها كل وسائل الانتج ومواده وبالطبع من ضمنها قوة العمل البشري. ولذلك فاثناء العملية الانتاجية يلتقي هذين القطبين فيمتص أموال الراسماليين، الذي يتجسد في وسائل الانتاج وكل مواد العمل، لانتاج الثروات المادية. أما يهذا الخصوص فإذا ما تم بيع كل شيء في السوق بسعره الحقيقي وقيمته الفعلية فإن صناعة الرأسماليين سوف لا تحقق لهم حتى فلس زائد ولكن الذي يحصل فإن عملية البيع والشراء في السوق الرأسمالي لا يتم وفق قانون ونظام الأسعار. ولهذا فإن الراسماليين يجدون، أثناء قيامهم باستثمار رساميلهم في مختلف المشاريع الاقتصادية وبغية تأمين كل مستلزمات العملية الانتاجية، من بين كل البضائع والسلع التي تباع وتشترى في السوق سلعة يسحتيل أن تتم بدونها العلملية الانتاجية ولها خاصية انتاج القيمة وهي بضاعة قوة العمل، أما بهذا الصدد فإن لهذه البضاعة سعر أو قيمة أسوة" ببقية البضائع في السوق ويبدو في الظاهر ان قيمة هذه السلعة هي الأجر الذي يتقاضاه العامل الشغيل من الرأسمالي وهذا السعر أو القيمة تساوي بالكاد قيمة تكاليف معيشة العامل الشغيل ومعيشة عائلته ولكن القيمة الفعلية لهذه البضاعة لا تساوي فقط الأجر الذي يتقاضاه العامل لوحده لأن ما يقبضه العامل ليس سوى جزء من القيمة الكليلة لهذه البضاعة وهي تساوي فقط قيمة ذلك الجزء من مدة عمله الذي يسمى بالعمل الضروري أو الجزء المدفوع الثمن من مدة العمل لأن الساعات الأولى من العمل تساوي الأجر الذي يدفعه الراسماليبن للعامل أما في ظل التطور التكنولوجبي الهائل في الوقت الحاضر فربما الدقائق الأولى من العمل يساوي ذلك الجزء من قيمة العمل. أما الجزء الآخر من العمل فيسمى وقت العمل الزائد أو ذلك الجزء من مدة العمل الغير مدفوع الثمن وهوالجزء الأطول من مدة العمل في العملية الانتاجية وفي عملية العمل ان هذه النسبة من القيمة المتحققة هي أكبر بكثير عن النسبة الآخرى من القيمة المتحققة وهذا الجزء يسرقه الرأسماليين من العامل الشغيل وهي التي تشكل مصدر كل ثرواتهم وبفضلها يتوسع ويتعاظم الرأسمال وبغية اخفاء هذه الحقيقة سمي ذلك الجزء من القيمة بالربح المتحقق من العملية الانتاجية ولكنه في الحقيقة إن هذه التسمية قد اخترعها علماء الاقتصاد السياسي البرجوازي لتضليل وخداع العامال عن هذه الحقيقة حتى يتفادوا بها الأعتراضات العمالية. وعلى هذا الأساس فمن مصلحة الرأسماليين تقليلل نفقاتهم الانتاجية الى أقصى الحدود ودفع أدنى مستويات الأجور للعمال وتقليلل وقت العمل الضروري الى أدنى مستوياته من خلال التقدم التكنولوجي وتشديد وتيرة العمل أثناء العملية الانتاجية وكل ذلك من أجل الحصول على أعلى معدلات القيمة الزائدة وهذا بدوره يؤدي إلى طرد مئات الألوف من العمال سنويا" من أعمالهم، أما العمال فمن مصلحتهم تقليلل مدة العمل الكلي وتحسين ظروف العمل بالإضافة الى قبض أعلى معدلات الأجور . جدير بالذكر أن هذه الحالة المتناقضة في عملية الانتاج الاجتماعي في نظام العلاقات الاقتصادية الرأسمالية يعتبر التناقض الأساسي في النظام الاجتماعي البرجوازي ويتمحور حولها بقية تناقضات هذا النظام الاجتماعي المناقض مع الطبيعة الانسانية. ولهذا فان هذا التناقض في النظام البرجوازي يشكل المنبع الأساسي لكل معاناة الإنسان وكل حرمانه من الحقوق والحريات.

وتأتي بقية تناقضات هذا النظام وشروره بعد أن يكتمل دورة رأس المال في العملية الانتاجية حيث أنه أول ما ينبغي أن يقوم به الرأسماليين هو إيجاد أسواق لتصريف منتوج يد العامل ولكنه وبسبب فوضى الانتاج الرأسمالي فإن بقية الرأسماليين في نفس الفرع الانتاجي يحاول كل منهم أن ينتج أكبر قدر ممكن من البضائع والسلع من نفس النوع ويطرحونها في السوق بغية الحصول على أكبر النسب من الأرباح ولكن الذي يحصل هو أن السوق يصبح عاجزا" عن استيعاب كل هذه الكمية من البضائع من نفس النوع وعلى أثرها يزيد كمية البضائع في السوق عن الحاجة الاجتماعية الكلية في السوق فتدخل النظام الرأسمالي على أعقابها في الركود ثم الكساد وبعدها الأزمة الاقتصادية. ولهذا السبب فإن النظام الرأسمالي أثناء فترة الأزمات الاقتصادية سيكون أمام أمرين لا ثالث لهما، فنظرا" لتشابك كل الفروع الانتاجية والمصرفية مع بعضها البعض، فإما سيتوسع الأزمة الاقتصادية على أثر الافلاس المستمر للرأسماليين واحدا" بعد الآخر  وستشمل بقية الفروع الانتاجية ويصاب كامل النظام الاقتصادي بعدوى الأزمة الاقتصادية وهذا سيؤدي بالضرورة الى تعرض الأنظمة السياسية البرجوازية أيضا" للأزمة وسيعقبها حتما" الانتفاضات والثورات الجماهيرية وهذا من شأنه أن يهدد كامل النظام الرأسمالي للأنهيار والسقوط، وإما ايجاد أسواق جديدة لتصريف ما هو فائض من السلع والبضائع عن حاجة الأسواق المحلية فيها وفي هذه الحالة ستكون عواقبها الاقتصادية والسياسية وخيمة على شعوب تلك المناطق التي يقع فيها تلك الأسواق ولذلك فستكون، الحروب الوحشية المدمرة والأستبداد السياسي وسرقة الموارد الاقتصادية لبلدان تلك الأسواق بالاضافة الى تشديد الرجعية السياسية ومختلف أشكال الظلم الاجتماعي والحرمان من الحقوق وسلب الحريات و..ألخ، وستكون ذلك من حصة مواطني تلك البلدان وليس هذا فقط، بل نشبت في بدايات عهد بزوغ النظام الرأسمالي حروب مدمرة بنتهى الوحشية فيما بين النظم الرأسمالية بسبب سعي كل منهم للحصول على أفضل الأسواق، وكان أكثرها وحشية" الحربين العالميتين الأولى والثانية في القرن الماضي والتي راحت ضحيتها عشرات الملايين من البشر، وكان أمرا" طبيعيا" أن تكون البلدان الظافرة في تلك الحروي هي التي تستحوذ على حصة الأسد من الأسواق العالمية حيث أنه إضافة إلى أسواقهم السايقة تقاسموا فيما بينهم أسواق بقية الضواري المندحرة في تلك الحروب. ومع التقسيم الجديد للعالم فيما بين الضواري الظافرة في تلك الحروب بدأت تنفيذ سياسة أستعمارية جديدة بخصوص غالبية بلدان العالم التي تحولت الى أسواق مغرية للضواري الجدد. أما نتائج السياسة الاستعمارية الجديدة وكل إفرازاتها الوحشية واللآإنسانية على معيشة وحياة شعوب تلك البلدان الذين تحولوا الى أتباع أذلاء لهؤلاء الضواري، فلا يحتاج الى توضيح وتحليل سياسي واقتصادي لأن الجميع يعلم بان تلك الحقبة من تاريخ البشرية قد شهدت أسوء ما لحق بالانسان من أذى وظلم وحرمان منذ فجر تاريخ الانسانية ولحد الان حيث أبيدت شعوب بأكملها وسكبت بحار من الدماء وبنيت تلك السياسة الاقتصادية الوحشية على جبال من الجماجم والعظام اليشرية لا لشيء فقط حتى يستمر تدفق الدماء في شرايين الراسمالية ويستمر في التوسع والتعاظم ولم يكن يهمهم على الاطلاق بقاء الانسان في مستعمراتهم في لجة الجوع والفقر والمرض ومختلف الآفات الاجتماعية الاخرى. ولهذا فأنهم أصابوا بالتخمة وتركوا أطفال مستعمراتهم في مخالب الجوع ليموت منهم طفل في كل دقيقة  ولكنه بعد نمو الوعي الجماهيري في المستعمرات ومع بزوغ فجر حركات التحرر الوطني المناهضة للاستعمار والامبريالية وبعد أن تحرر معظم بلدان العالم من جور استعبادهم وبعد أن تحقيق الاستقلال السياسي ابتكر الراسماليون وأنظمتهم السياسية الرجعية واللاإنسانية أسلوبا" آخر لاسعباد الشعوب ليتمكنوا من الاستمرار في نهب ثرواتهم ومواردهم الاقتصادية وذلك من خلال سياسة الاحتكار الاقتصادي التي ينظمها ويشرف عليها مختلف الأتحادات العالمية الرأسمالية المتمثلة بالكارتلات والتروستات والشركات المتعددة الجنسيات وكذلك من خلال سياسة ونظام الأسعار الاحتكارية التي فرضت عليهم، انتاج البضائع والسلع بأقل التكاليف الانتاجية الممكنة بالتوجه، نحو مسألة تطوير وسائل الانتاج الاجتماعي والذي يرافقه رفع انتاجية قوة العمل وتحسين نوعيتها في نفس الوحدة الزمنية وهذا بدوره قد أدى الى طرح كميات خيالية من المنتوجات في الأسواق العالمية بسعر أقل بكثير من الأسعار السائدة في السوق العالمي وكذلك رافقها أيضا" طرد كل المنتجين الآخرين الذين يبيعون منتجاتهم خارج دائرة سعرهم الاحتكاري بالاضافة الى تدمير كل الصناعات الانتاجية من نفس الفرع الصناعي في مستعمراتهم السابقة. وبهذه الصورة استمرت هيمنتهم على الأسواق العالمية واستمرت توسع وتعاظم أرباحهم وفي نفس الوقت وعلى اثرها اشتد استعباد الشعوب بشكل أقوى وأوسع ذلك لأن هذا الاسلوب الجديد في القهر السياسي بنيت على آلية كسر ارادة الشعوب من خلال عملية الخضوع الاقتصادي التي اعتمد على بعض السياسات الاقتصادية الجائرة مثل التبعية التكنولوجية واسلوب التبادل التجاري الغير متكافئ وتقسيم عمل عالمي مجحف تكون فيها البلدان الخاضعة مرغمة اقتصاديا" على التخصص احادي الجانب في الانتاج، أي التخصص في انتاج سلعة واحدة مثل: الكاكاو والشاي والبن أو بعض الخامات الضرورية لمختلف الصناعات الرأسمالية في البلدان المتقدمة,..الخ من أساليب التبعية الاقتصادية، ولهذا فإن عملية التطور والتقدم الاقتصاديين في هذه البلدان أصبحت أسيرة لضرورات تلبية مختلف احتياجات الصناعات في العالم المتقدم والديمقراطي جدا"!. وعلى اثر هذه التغيرات في العلاقات الاقتصادية الدولية والنظام الاقتصادي الدولي نشأت أوضاع تاريخية جديدة تحول البلدان الخاضعة على اثره الى بيئة اقتصادية مناسبة جدا" للاستثمار الراسمالي وتصدير الرساميل ذلك لأن أهم خاصية تتميز بها البلدان الخاضعة من الجانب الاقتصادي تتمثل بتدني قيمة قوة العمل وآخر الاحصائيات الرسمية بهذا الخصوص تؤكد بأن متوسط دخل الفرد لد شرائح اجتماعية واسعة في تلك البلدان لا تتجاوز عن دولارين في الشهر وبالطبع بعد تكوين تلك البيئة الاقتصادية الخصبة توجه الرساميل على الفور من مختلف البلدان الراسمالية المتقدمة الى مثل تلك البلدان بغية تحقيق أرباح خيالية والتي سميت اقتصاديا" بفائض الربح الامبريالي والتي يمكن تقديرها حسابيا" من خلال طرح نسبة الربح المتحقق من الاستثمار الرأسمالي في البلد المتقدم اقتصاديا" من نسبة الربح في نفس الفرع الانتاجي وفي نفس الوحدة الزمنية في البلدان الخاضعة والفرق المتحقق في هذه العملية الحسابية هو الذي يسمى بفائض الربح الامبريالي. وبطبيعة الحال إن هذه النسب العالية من الأرباح تدل على عمق الاستغلال الطبقي وشدته وامر طبيعي أن تنشأ على هذه القاعدة الاقتصادية والاجتماعية الجائرة أنظمة سياسية استبدادية في غاية الوحشية والبربرية وان هذا الاستبداد السياسي ليس لها علاقة برغبة الحكام وأنظمتهم السياسية ونزعاتهم الدموية فقط، بل هي ضرورة لابد منها لحماية الطابع الوحشي للاستغلال الاقتصادي الذي يتعرض له العمال والكادحين في البلدان الخاضعة ذلك لأن وجود أي نفس حر في هذه البلدان مهما كان خافتا" من شأنه أن يهدد كامل النظام السياسي والاجتماعي في هذه البلدان ولهذا نرى بأن السجون والمعتقلات تعج بالمناضلين من شتى الصنوف والالوان مع بزوغ كل اعتراض جماهيري أو فردي مهما كان تافها" وعلى هذا الأساس فان النظام السياسي في هذه البلدان قائم الحكم الفردي القمعي والذي يتميز بمصادرة الحريات والحقوق وفرض أشد أشكال القاليد والسنن الاجتماعية الرجعية والبالية على مجتمعاتهم ولا يهمهم بغية ارضاء أسيادهم الرأسماليين في البلدان المتقدمة أن يموت كل طفل في الدقيقة الواحدة وأن يعاني الانسان من الجوع والبؤس الاجتماعي والحرمان من الرعاية الصحية. ولهذا فإن ما يعاني منه الانسان من جوع وحرمان سيبقى لطخة عار على جبين الرأسمالية حتى أبد الدهر!!.