الجمهورية المجالسية

بديلنا للسلطة!

 

جليل شهباز

gelilshahbaz@yahoo.com

 

 من المعروف ان كل سلطة براجوازية، مهما كانت شكلها السياسي وآليات عملها تعرف نفسعا على أنها سلطة سياسية فوق الطبقات وفوق المجتمع، إلا أن حقيقة الأمر هو على غير هذه الصورة تماما". فاذا ما قمنا بتحديد المضمون الاجتماعي والجذور الطبقية لهذه السلطات دون استثناء فسيتبين ما يلي:

 

1ـ أن لهذه السلطات وظيفة سياسية واجتمماعية محددة وهي حماية النظام الاجتماعي البرجوازي من كل تهديد خارجي أو داخلي وادارة المجتمع وفق قوانين النظام الرأسمالي بما يضمن توفير أفضل الظروف الاجتماعية والاقتصادية للرأسمال الاجتماعي لتحقيق أعلى معدلات الأرباح، حيث أن عملية الانتاج واعادة الانتاج الرأسماليين واستمرارية مجمل النشاط الاقتصادي الراسمالي ستكون معرضة لمختلف أشكال النضال الجماهير والعمالي ومن دون دعم وحماية سلطة سياسية وأجهزة قمعية ومن دون نظام قانوني قادر على تنظم علاقات الملكية لمصلحة النشاط الاقتصادي للمنتجين الرأسماليين فإن هذا النظام معرض للانهيار بأستمرار. وعلى هذا الأساس فمهما حاولت الأنظمة السياسية البرجوازية من تغطية وطمس هذه الحقيقة والظهور على أنها سلطة لكل الطبقات ولكل المجتمع فستبقى مضمونها الطبقي برجوازيا" وكذلك كل ممارساتهم السياسية لخدمة النظام الرأسمالي. ولمزيد من التبسيط حول هذه النقطة سنضرب بعض الأمثلة: تؤكد النظرية الاقتصادية بشقيها البرجوازي والاشتراكي بأن نسبة أرباح الرأسماليين أثناء عملية الانتاج الاجتماعي تتناسب عكسيا" مع نسبة الرأسمال المتغير في العملية الانتاجية وهذا يعني أنه كلما كانت تلك النسبة المخصصة من الرأسمال الكلي لتغطية تكاليف قيمة قوى العمل الانساني أثناء عملية الإنتاج أقل كلما كانت نسبة القيمة الزائدة التي يحققها الرأسمال أعلى والعكس صحيح أيضا" ولذلك يسعى الرأسماليين دوما" لدفع أقل مستوى من الأجور للعمال، وبطبيعة الحال تدفع هذه المسألة العمال إلى شتى أشكال المقاومة أمام رأس المال ومنها الاضراب والمظاهرة وحتى العصيان المدني وأحيانا" الثورات وفي هذا الأثناء لم نرى على امتداد التاريخ الرأسيمالي بأن قامت الأنظمة السياسية البرجوازية الحاكمة بدعم الحركة العمالية ولو حتى لمرة واحدة على الرغم من عدالة قضيتهم ومطاليبهم وكل حقوقهم، بل بالعكس فإن تلك الأنظمة ترى بأن هذه الحالة هي التي تشكل تهديدا" داخليا" لمصالح الراسماليين ولهذا الغرض يقومون بتشكيل الجيوش ومختلف الأجهزة القمعية لضرب تلك الحركات التي تناضل من أجل المصالح العمومية للعمال بيد من حديد ويام حصلت مأساة إنسانية رهيبة في التاريخ الراسمالي بسبب نضال تلك الحركات.

 

كما وأن كل الحروب التي خاضتها الأنظمة السياسية البرجوازية منذ سيادة علاقات الانتاج الرأسمالي عالميا" ولحد هذه اللحظة لم تكن لها أية صلة لا من قريب ولا من بعيد بمصالح وحقوق شعوبهم، بل اندلعت تلك الحروب إما من أجل السيطرة على مزبد من الأسواق العالمية لتصريف منتجاتهم أو من أجل السيطرة على مناطق النفوذ أو السيطرة على تلك المناطق التي من شأنها أو تزود الصناعة الراسمالية بالخامات والمواد الأولية بغية أمكانية حصول الرأسماليين في البلد أو البلدان المنتصرة على أفضل موقع تنافسي في الأسواق العالمية. وهذا دليل قاطع على أن الجيوش والأجهزة القمعية قد شكلتها الأنظمة البرجوازية لحماية النظام الرأسمالي بغية الاستمرار في توسيع أرباحهم وتعاظم رساميلهم.

 

كما وأنه لو أمعنا النظر في الدخل الوطني لكل الأنظمة الرأسمالية فستظهر على أنها مبالغ خيالية فلو تم توزيع تلك المداخيل حتى ولو بأقل مستويات العدالة فسوف لن تبقى في كل أرجاء المعمورة لا الفقر ولا الجوع ولا الأمراض المزمنة، ولكنه ما يحصل هو أن تلك الأنظمة تقوم بتخصيص الجزء الأعظم من تلك المداخيل لتقوية وتطوير الجيوش وبقية الأجهزة القمعية والصناعات الحربية التي ليس لها أية صلة بحياة ومعيشة شعوبهم، في حين أن أقل النسب من تلك المداخيل هي التي تتم تخصيصها للمشاريع التنموية والخدمية وحتى هذه التخصيصات الموجهة للعمليات التنموية والخدمية لا يقرونها من أجل الشعوب، بل هي ضرورة لا بد منها لتفعيل الرأسمال من أجل تحقيق أعلى معدلات الأرباح و...إلخ من الأمثلة.

 

ولهذا فقد أصبح واضحا" بأن كل الأنظمة السياسية البرجوازية ما هم إلا خدم أذلاء للرأسماليين ولا يترددون من ارتكب فضع الجرام بغية حماية النظام لرسمالي وتلبية كل أحتياجاته بما يضمن الأستمرار في التوسع والتعاظم.

2ـ إن معظم تلك الأنظمة البرجوازية تصل إلى سدة الحكم إما من خلال الانقلابات العسكرية والمدنية أو من خلال انتخابات تمثيلية ونيابية تجري في العادة إما كل أربعة أو ستة سنين يتم فيها اختيار أفضل الشخصيات والأحزاب السياسية التي من شأنهم أن يمثلوا الرأسماليين بأحسن الأشكال. أما بهذا الخصوص ففي البلدان الراسمالية التي تكون فيها قوى اليسار والشيوعية العمالية ضعيفة فيستتحيل في تلك البلدان أن يتمكن أي من الشخصيات والأحزاب والمنظمات السياسية اليسارية والشيوعية أن يحصل حتى ولو على مقعد نيابي واحد ذلك لأن الماكنة الإعلامية العملاقة للأنظمة البرجوازية تيهيء الذهن الاجتماعي من خلال تبليغاتهم ودعايتهم الانتخابية الكاذبة والمعسولة والتي معها من المستحيل أن يتمكن غير ممثلي الرأسماليين من الحصول على أي مقعد في البرلمانات البرجوازية ذلك لأنه اضافة" الى تأثير ماكنتهم الاعلامية في هذا الميدان فان الرأسماليين يقفون بكل امكانياتهم المالية الضخمة لدعم خدمهم في الوصول الى السلطة أيضا" وحتى لو تمكنت قوى اليسار والشيوعية في ظل توازنات معينة من القوى الطبقية القائمة لصالحهم داخل المجتمع من الحصول على الأغلبية البرلمانية فإن مثل ذلك البرلمان سوف لا يرى النور لأن ذلك من شأنه أن يهدد الموقع الاقتصادي والاجتماعي لرأس المال داخل المجتمع ولأن تلك القوى ستقوم على الفور بتغيير كل القوانين والمؤسسات السياسية والاجتماعية التي لا تخدم الواطنين وهذا بالضرورة سيؤدي الى تقويض السيادة الاقتصادية والاجتماعية لرأس المال. ولذلك فسيضع الرأسماليين قوى اليسار والشيوعية أمام حلين لا ثالث لهما: فإما إلغاء نتائج الانتخابات وإما جر المجتمع إلى حروب أهلية تحرق الأخضر قبل اليابس. ولذلك نرى في أغلب دول العالم هناك حزبين أو ائتلافات معينة من الأحزاب هي التي تتداول السلطة في النظام الراسمالي بصورة دورية. وبهذا الشكل فإن البرلمانات البرجوازية تبادر الى تشكيل الحكومات البرجوازية إما صبغة حزبية واحدة أو حكومات أئتلافية مؤلفة من عدد معين من الأحزاب. ولهذا فإن البرلمانات والحكومات في ظل سيادة علاقات الانتاج الرأسمالي هي ذات مضمون طبقي برجوازي وان دورهم مكرس في قيادة المجتمع وتنظيمه وفق احتياجات ومصالح رأس المال وإذا كان هناك من يرى نفسه داخل تلك الحكومات والبرلمانات بغير هذه الصورة فإما سيتم ازاحته من موقعه الوزاري أو النيابي وإما سيتم تصفيته بكاتم الصوت أو بجرعة من السم أول بحادث سير

 

أما في العراق فلا شك إن الحكومة هي حكومة برجوازية وكذلك البرلمان ولكن أن ما يميز هاتين السلطتين أي السلطة التنفيذية التي تمثلها الحكومة والسلطة التشريعية التي تمثلها البرلمان هما ذات صبغة وطبيعة قوميتين ومذهبيتين فرضتهما ظروف الاحتلال والسيناريو الأسود الذي فرضه امريكا والتحالف الغربي على العراق والتي دامت أكثر من عقد من الزمن على أثر تحول العراق الى مركز لالتقاء مختلف التناقضات والخلافات بين مختلف القوى الدولية والأقليمية بفعل أربعة حروب متتالية كان العراق الساحة الرأيسية لرحاها وكانت هذه السلطة القومية والمذهبية من افرازات تلك الحروب لأن مسألة السلطة في العراق كانت بالنسبة للقوى الظافرة في تلك الحروب أمام سبيلين لا ثالث لهما، فكان عليهم إما ترك المصير السياسي في هذا البلد للجماهير وفي هذه الحالة كان من الممكن أن تصبح قوى اليسار والعلمانية والتمدن والحداثة قوى فاعلة ورأيسية في ميدان الصراع على السلطة وعلى أعقابها كان من الممكن أيضا" أن تصل تلك القوى إلى السلطة السياسية وهذا الأمر بحد ذاته كان سيشكل كارثة محدقة بالنسبة للراسمالية ومجمل الأنظمة الاستبدادية الموالية لهم في المنطقة ذلك لأن العدوى الثورية لهذه الحالة الإنسانية كان من الممكن أن تنتشر بسرعة البرق في كل المنطقة وكان تحت تأثيرها ستتغير مجمل الموازنات الدولية والأقليمية في المنطقة والعالم بأجمعها وقد أدركت تلك القوى الظافرة في تلك الحروب هذه الحقيقة كقرص الشمس في السماء فما كان عليهم إلا اختيار السبيل الثاني والذي تمثل بأيجاد سلطة قومية ومذهبية متخلفة لتحكم العراق بعد ازاحة النظام البعثي الدموي من السلطة. ولذلك فكان أولى أولويات عملهم بعد سقوط النظام البعثي هو إيجاد الأرضية السياسية والاجتماعية لنشوء مثل هذه السلطة ولهذا كانت عملية تدمير العراق واختزال كل مالها صلة بحياة ومعيشة الإنسان العراقي من المجتمع بالإضافة إلى تفكيك النسيج الاجتماعي للمجتمع العراقي وفتح الباب بمصراعيه أمام مختلف القوى الأقليمية والدولية والعصابات الاجرامية والمؤسسات الاستخباراتية ليفعلوا ما يحلو لهم في العراق دون رقيب أو حساب فما كان أمام المجتمع العراقي من سبيل سوى الانقسام بين بين تلك القوى الشريرة، في حين كان القاسم المشترك الأعظم بين كل تلك القوى والقوى الجديدة الناشئة من تلك الأوضاع هو محاربة وضرب قوى اليسار والتمدن وكل نزعة إنسانية أينما برزت ولم تجد هذه القوى المناصرة لحرية ومساواة الإنسان في العراق من يدعمهم ولذلك أجهضت كل محاولاتهم في الصراع على السلطة وهي لاتزال في المهد ولهذا فقد أصبح الطريق سالكا" أمام مختلف القوى القومية والمذهبية للصعود إلى السلطة بأقل التكاليف. وبهذا فمهما فعلت هذه السلطة الرجعية فأنها ستظل سلطة البرجوازية وليس لها أية صلة بأماني ورغبات وأهداف الجماهير لأن الغرض من إيصال هؤلاء اللصوص والقوى الرجعية الى السلطة السياسية كان لضمان بقاء العراق بلدا" رأسماليا" وقناتا" لتمرير مختلف الاستراتيجيات الامريكية الغربية اللآإنسانية في المنطقة. ولا يختلف أمر السلطة في كردستان العراق عن هذه الصورة كثيرا" سوى أن ظروف وصول القوميين الكرد الى السلطة كانت تختلف بعض الشيء عن تلك الظروف التي أوصلت القوميين والمذهبيين في العراق الى السلطة حيث أن القوميين الكرد قد وصلوا الى السلطة على أعقاب حرب الخليج الثانية وكان الهدف من ذلك هو لترويض النظام البعثي وإيجاد موطئ قدم لهم في العراق كلما دعت سياساتهم الشريرة الضغط على النظام البعثي أو فرض أمر يخصهم على ذلك النظام الفاشي وكان حدث ذلك على عكس ادعاءاتهم التي تضمنت مراعات وحماية الحالة الإنسانية في كردستان العراق وإيجاد ملاذ آمن لهم.

 

صحيح أن كل محاولات قوى اليسار والعلمانية وكل القوى الداعية للحرية والمساواة للصراع على السلطة قد أجهضت وهي لاتزال في المهد، وصحيح أيضا" أن تلك القوى قد تمت دفعهم الى حاشية المجتمع وهي لاتزال كذلك، إلا أن ما في جعبتهم من سياسات وبرامج حبلى بالنزعة والمحتوى الانسانيين ويستحيل أن يتمكن المجتمع العراقي أن يستعيد هويته وكرامته الإنسانيتين وتحقيق الرفاه والحرية والمساواة من دونهم لأن بديلهم للسلطة هو بديل إنساني وكفيل بتحقيق ذلك حيث أن هذا البديل للسلطة يضمن المشاركة الجماهيرية الواسعة في السلطة السياسية وذلك من خلال آلية أختيار الجماهير لممثليهم بأنفسهم من التحت الى الفوق، أي أن هرم السلطة لهذا البديل الإنساني ينشأ من التحت الى الفوق، وهذا من شأن أن يضمن المشاركة الجماهير المباشرة في السلطة السياسية، وذلك تماما" على عكس هرم السلطة لدى البرجوازية وممثليهم الذين يتم اختيارهم من الفوق الى التحت الأمر الذي يؤدي الى حرمان فئات وشرائح اجتماعية واسعة من من المشاركة في السلطة السياسية. كما وأن هذه السلطة تقوم على أساس جمع السلطات وليس على فصل السلطات أسوة" بنظام السلطة البرجوازية، أما بهذا الخصوص فان جمع كل السلطات في مؤسسة سياسية واجتماعية واحدة كفيل بعدم تعارض السلطات مع بعضها البعض وكفيل بتنفيذ مختلف البرامج والخطط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بسلاسة بعيدا" عن البيروقراطية والدواوينية التي تعطل تنفيذ تلك الخطط والبرامج وهذا الأمر يؤدي الى تعجبل عجلة التطور المتكافئ والمتوازن في جميع مبادين الحياة الاجتماعية. وكذلك أن ذلك الجمع بين السلطات من شأنها أن تسهل الرقابة والمتابعة الجماهيريتين على مدى تنفيذ تلك الخطط والبرامج في الفترة الزمنية المقررة وبأقل التكاليف الممكنة وهذا بدوره يضمن عدم التلكأ بالعمل ومنع الاختلاسات وسرقة المال العام وشراء الذمم التي ترافق دوما" عملية ممارسة السلطة في النظم السياسية البرجوازية. كما وأن هذا البديل للسلطة يضمن للجماهير تغيير ممثليهم متى ما أرادوا ذلك وهذا من شأنه أن يضع الإنسان المناسب في المكان المناسب ومن جرائها يستحيل أن يصل العناصر الغير كفوئة والمتخصصة الى مراكز ومؤسسات القرار السياسي والتنفيذي والقضائي وهذا الأمر من شأنه أيضا" أن يدفع عجلة التطور باستمرار نحو الأمام. كما وأن ما يتقاضاه المستخدم في أعلى مراكز الدولة لا يختلف عن ما يتقاضاه المستخدم في أدنى مؤسسات الدولة لأن متوسط دخل الفرد يتم تحديده في هذا النظام السياسية الانساني على أساس مختلف الأحتياجات الإنسانيية بما يضمن العيش الكريم لكل المواطنين في البلد وفي نفس الوقت يضمن عدم سعي العناصر الطفيلية المتسلقة للجري وراء الوصول الى مراكز القرار السياسي والمناصب المهممة في مختلف مؤسسات الدولة لأنذلك سوف لن يغير شيئا" من وضعهم الاجتماعي وموقعهم الاقتصادي داخل المجتمع. وبالإضافة إلى كل ذلك فإن هذه السلطة الإنسانية تضمن الحقوق والحريات المدنية والشخصية لكل المواطنين دون أستثناء ويتم التعامل مع الإنسان في البلد على أساس المواطنة وهويته الإنسانية على عكس الأنظمة البرجوازية التي تتعامل مع الإنسان على أساس أنتمائه العرقي والمذهبي في حين ستكون هناك فصل كامل بين الدين والدولة ومناهج التربية والتعليم وسيبقى الدين أمرا" شخصيا" للإنسان وسيحترم طالما بقي أمرا" شخصيا" بعيدا" تسيسه وسعيه الى السلطة السياسية وكذلك ستتم إلغاء جميع الأجهزة القمعية والسجون وعمليات الإكراه والعقوبات القاسية بحق مرتكبي العمليات الإجرامية وستحل محلها عمليات الإصلاح الاجتماعي وإعادة تأهيل المجرمين لأستعادتهم الى الحالة الإنسانية. أما إذا تعرضت السلطة الجماهيرية الى التهديد الخارجي أو الداخلي من قبل بقايا النظام القديم فسيتم مواجهتهم بالشعب المسلح بعيدا" عن أجواء العسكرتارية وإعداد الجيوش التي تستنزف معظم طاقات وموارد البلد.

 

ولذلك ينبغي أن يلتف كل الققطاعات الجماهيرية بمختلف انتماءاتهم العرقية والمذهبية حول هذا البديل الإنساني حتى يتم وأد الطائفية والقومية واستعادة الهوية الإنسانية للمواطن العراقي وحتى يتم تحقيق الحرية والمساواة والرفاه للإنسان العراقي.