ندد بشدة  تفجيرات مدينة كركوك التي اودت بحياة عشرات المواطنين !!

 

انفجرت صباح هذا اليوم الخميس بين الساعة التاسعة الى العاشرة و النصف صباحا في مدينة كركوك ثلاثة قنابل انفجرت اثنين منهم قرب مديرية شرطة كركوك و الثالثة قرب المستشفى الجمهوري و ادت تلك الأنفجارات الى قتل اكثر من مائة شخص بالاضافة الى  مئات الجرحى الذين جروح غالبيتهم خطيرة و كان اكثرية المصابين من المواطنين المدنيين بالاضافة الى عدد من القتلى بين رجال الشرطة و الآسايش.

ان الصراعات القومية و العشائرية و الدينية يفسح المجال لتشكيل عصابات و مجاميع مجرمة تسعى ليدفع المدينية بين تارة و اخرى لتصبح مدينة اشباح، وبطبيعة الحال إن  المنظمات الأرهابية كالقاعدة و البعثيين يستفادون من هذه الاواضاع اللانسانية لتنفيذ مشارعهم الإجرامية. ان انفجارات اليوم تشبه الجرائم التي تقوم به المنظمات الأسلامية في شتى انحاء العراق بغية خلق حالة من البلبلة و تدمير مقومات حياة الإنسان ضمن صراع رجعي معادي للجماهير المحرومة من ابسط حقوقها.

وبذلك فان هذه الأنفجارات تدل على أن الوضع الأمني هش جدا ليس فقط في مدينة كركوك و ضواحيها بل في كل انحاء العراق بغض النظر عن كل الادعائات الفارغة للنظام ومحاولاتهم للتخفيف من ضخامة الأنفجارات و عدد القتلى اعلاميا وذلك من خلال فرض التعتيم الأعلامي على تلك الجرائم. في حين إن أمن المواطنيين لايهم لا حكومة المالكي و لا حكومة اقليم كردستان التي تدار جزء كبير من مدينة كركوك من قبلهم، بل بالعكس انهم يشكلون تهديدا امنيا على حياتهم باستمرار، من خلال اثارتهم للتشنجات و الصراعات القومية في المدينة دوما".

ان مدينة كركوك وبسبب التركيبة السكانية واختلاف اللغات و الأديان  ونتيجة" لكونها مدينة نفطية تعتبر من اكثر المناطق توترا في العراق و يشكل اخطر منطقة في العراق أمنيا"، ولذلك فإنها معرضة دوما" لاندلاع الصراعات و التناحرات القومية و الدينية ، وفي نفس الوقت فإن البرجوازية بشتى تلاوينها من القوميين الكرد و العرب و الاسلام السياسي الشيعي و السني عاجزين عن إيجاد أي حل عملي للأوضاع الملتهبة في هذه المدينة بل، بالعكس هم الذين يسعون دوما" لخلق مختلف أشكال التناحرات القومية والمذهبية، ولهذا فان مدينة كركوك تعتبر عنصر تهديد يلوح بها كل القوى السياسية الدينية والقومية كلما دعت مصالحهم الحزبية والسياسية إلى إثارة الصراع والتناحر بين مختلف الكتل البرجوازية المتصارعة و الجماهير المحرومة من ابسط حقوقها. اننا نقول ان البرجوازية عاجزة عن إيجاد حل عملي وواقعي لأوضاع كركوك، ولذلك فإن الأشتراكية هي القوة الوحيدة القادرة على تحقيق الحل العملي لأوضاع هذه المدينة من خلال بناء دولة علمانية في العراق قائمة على حق المواطنة المتساوية  و هذا الدولة هي الجمهورية الاشتراكية المبنية على المساواة و الحرية و الرفاه لكل المواطنين .

اننا من خلال هذا البيان ندد بشدة بهذه الجريمة التي ارتكبت بحق جماهير مدينة كركوك، و نتمنى الشفاء العاجل للجرحى و نبعث بأحر التعازي لاهالي القتلى و الى كل جماهير كركوك وندعوهم الى عدم الأنجرار وراء النعرات القومية و الدينية ، بل الألتفاف حول  بديل الهوية الأنسانية و الطبقية وذلك لكونه الطريق الوحيد لابعادهم عن خطر المصادمات القوميية و الدينية التي تخطط لها كل القوى البرجوازية.

 

الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي

19 ايار 2011