هذه ديمقراطيتكم يا عمو الرئيس

خليل نوري

 

في اي بلد اسستبدادي  في العالم يطلق النار ويقتل ويعتقل المواطنون لطلبهم ماء الشرب ايها الديمقراطيون؟.

 

ان الاحداث التي يشهدها اقليم كردستان قد كشفت و اسقطت قناعكم الديمقراطي المزيف. تريدون ان تكون ديمقراطيتكم في كردستان نموذجا لكل العراق!. نعم انها النموذج الحقيقي للحرب الاهلية. انها النموذج الحقيقي للفساد الاداري والنهب. لايمكنكم انكار الحرب التي افتعلتموها بين الاحزاب الكردستانية وخصوصا حزبيكم الحاكمين والتي اودت بحياة وادت الى قتل وتشريد الالاف من ابناء شعب واحد ودامت لاكثر من اربعة سنوات والني تقاسمتم اثرها واردات كوردستان فيما بينكم وأذقتم شعب كردستان مرارات الجوع والهلاك والويلات والتشرد. في ذلك الحين كنتم تهددون الجماهير با لنظام البعثي الصدامي وبعودته الى الاقليم اذا عارضتكم الجماهير.

 

اما بعد سقوط النظام المقبور فقد تصالحتم نتيجة ضغط اسيادكم الاميركان لغرض توزيع المناصب ولمواجهة المد الاسلامي الشيعي وبعد ان اوهمتم جماهير كردستان بشعاراتكم البراقة ووعودكم المعسولة بان تجعلوا من كردستان مثل دولة الامارات العربية المتحدة حيث اخذتم بصمة الجماهير مرة اخرى.

 

وعوضا عن ان تعتذروا عما فعلتم بالجماهير من دمار وحروب ونهب فانكم توجهون فوهة بنادقكم الى صدر الجماهير الاسيرة التي تطالب باساسيات العيش .

 

ياسيادة العم الريس ، تقولون بان للجماهير الحق في ان يتظاهروا حول سياسة الحكومة ومطالبتهم بشكل سلمي، ولكن ما الجدوى من المسيرات السلمية في حين تضعون كمامات الصوت في اذانكم حتى لاتسمعون اصواتهم، تقولون ان المتظاهرين يجب ان يحصلواعلى الاذن بالتظاهر في حين تعتقلون الناس لمجرد نية التظاهر وفي عقر دارهم!!. وكيف الحال فيما لو قدموا لكم الطلب؟!..

 

بعد ما سمى بتوحيد الادارتين طلعتم علينا يا عمنا الرئيس "حفظكم الله" وقلتم في احدى مؤتمراتكم مبررا الفساد الاداري بلجوء المفسدين الى الجهة المقابلة في حالة محاسبتهم. لذا سكتم عنهم واليوم تبرر عدم وجود الماء والكهرباء بالارهابيين!

 

واما تهريب النفط من الموانئ  من قبل حلفائكم آل حكيم وسكوتكم عنهم فسوف تبررونه ياسيادة الرئيس بالحفاظ على كرسيكم الذي حصلتم عليه بقدرة قادر وكرم الاولياء والسادة و الشيوخ  هل سألتم انفسكم وانصاركم الحزبيين من اين لكم كل هذه القصور والقروش والكروش ؟!

 

قبل يوم ياسيادة العم الرئيس قصف احبابكم في ايران وتركيا القرى الحدودية وقتلوا وجرحوا وشردوا اناس ابرياء. ولم تتفوهوا ولو بكلمة ادانة لا انت ولا حكومتك بل كرمتموهم بفتح منافذ جديدة وغلق مقرات معارضيهم.

 

يا احرار العراق! ايها العمال! ايها الكسبة والفلاحين! ايها العاطلون عن العمل ! أيها الاشتراكيون وايها الشيوعيون اتحدوا فقد حان الان موعدكم للمواجهة والدفاع عن حقوق الجماهير. ان جماهير العراق تحتاج اليكم اليوم لتقودها الى الخلاص والحرية وحياة سعيدة. انه موعدكم لمواجهة  الرجعيبن المعممبن والطائفيببن والقوميبن الذين قادوا العراق الى جحيم بعد جحيم الذين نهبوا وينهبون العراق بكل الاشكال والذين يبنون مؤسساتهم الاسلامية الطائفية والقومية والعشائرية الرجعية ويعيدون الاقطاعية والسخرة للمجتمع تحت خيمة الديمقراطية المزيفة .

 

تحية لكم ايها المناضلون في سجون النظام الديمقراطي العجيب الفريد. لكم الفخر والعز و لكم الحق في ان تفتخروا .