عالمٌ أفضل
برنامج الحزب الشيوعي العمالي اليساري
مع التعديلات المصادق عليها من قبل المؤتمر الاول للحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي
المنعقد في العراق بين 31 آذار و 1 نيسان 2006
· الأسس الاجتماعية والفكرية للشيوعية العمالية
o النضال الطبقي: البروليتاريا والبرجوازية
o الدولة والبناء الفوقي السياسي
o الثقافة، الأيديولوجيا والأخلاق
o الثورة البروليتارية والحكومة العمالية
o الحزب والأممية الشيوعية للطبقة العاملة
· الشيوعية العمالية والشيوعية البرجوازية
· مقدمة
· الاشتراكية
· المبادئ والأطر العامة:
· بنية ومؤسسات السلطة السياسية
o حكومة المجالس
o حل الجيش
o إلغاء البيروقراطية المنفصلة عن الجماهير والمشاركة المباشرة للجماهير في تسيير الأمور
o اقامة دور العدالة المستقلة
· الحقوق والحريات الفردية والمدنية
· المساواة والقضاء على التمييز
o المساواة بين المرأة والرجل، منـع التمـييز وفـقاً للـجنس
o
o حظر التمييز العنصري
o إنهاء الاضطهاد القومي
· الضوابط الاجتماعية والثقافية العصرية والطليعية
o الدين، القومية والاثنية
o الحياة المشتركة، الأسرة، الزواج والطلاق
o حقوق الأطفال
o العلاقات الجنسية
o الإجهاض
o النضال ضد الإدمان وتهريب المخدرات
o النضال ضد البغاء
o أصول المحاكمات
o حقوق المتهمين والمجرمين
o إلغاء عقوبة الإعدام
o حفظ كرامة وشخصية الناس
o وسائل الأعلام
o الاعتراف الرسمي باللغات المتداولة في البلاد
o تغيير الألفباء العربية
· قوانين العمل والرفاه الأجتماعي
o قانون العمل
o الرفاه والضمانات الاجتماعية
· العلاقات الدولية
عالمٌ أفضل
برنامج الحزب
الشيوعي العمالي اليساري
١
لقد كان تغيير العالم وإقامة عالم أفضل واحدا من الأماني والأهداف الدائمة للإنسان طوال تأريخ المجتمع البشري. وعلى الرغم من انتشار الأفكار القدرية والخرافية، سواء الدينية منها أو غير الدينية حتى في داخل ما يسمى بالعالم المتحضر الحالي، تلك الأفكار الزاعمة بشتى الأشكال باستحالة معالجة الوضع السائد وطابعه القدري، فأن الحياة الواقعية وعمل الجماهيرالغفيرة اليومي يشيران باستمرار إلى أمل واعتقاد عميقين بإمكانية، بل وحتمية مستقبل أفضل. أن الأمل الذي ينظر إلى إمكانية إقامة مستقبل خال من الحرمان والمصائب والعوز والكوارث الحالية، ذلك الاعتقاد الذي ينظر إلى المسعى الإنساني الحالي، سواء بشكله الجمعي أو الفردي، بوصفه قوة مؤثرة في تركيبة عالم الغد، هو رؤية متجذرة وقوية في المجتمع، توجه مسار حياة الجماهير الغفيرة وحركتها.
أن الشيوعية العمالية تنتمي قبل أي شيء آخر إلى الأمل والاعتقاد السائدين بين الصفوف اللامتناهية للبشرية والأجيال المتلاحقة بكون بناء مستقبل أفضل، عالم أفضل، بيد الأنسان نفسه هو أمر ضروري وممكن.
تختلف الرؤية البشرية، دون شك، حول حياة منشودة وعالم نموذجي. إلا أنه، وبالرغم من ذلك فقد تجسدت وتكررت بمختلف الطرق طوال عدة آلاف من السنين لتاريخ المجتمع البشري بشكل دائم مقولات ومفاهيم محددة كمقاييس لسعادة الأنسان ورقي المجتمع بحيث ترسخت بوصفها مفاهيم مقدسة في الثقافة السياسية للجماهير في جميع أرجاء العالم. وتأتي الحرية، المساواة، العدالة والرفاه في صدر تلك المعايير.
تشكل تلك المثل بالتحديد الأسس المعنوية للشيوعية العمالية. إن الشيوعية العمالية حركة تهدف إلى قلب العالم وإقامة مجتمع حر، متساوٍ، أنساني وتسوده الرفاهية.
إلا أن الشيوعية العمالية ليست فرقة مؤلفة من المصلحين الطوباويين والأبطال التواقين لتحرر البشرية. ليس المجتمع الشيوعي نموذجاً ونسخة مصطنعة أفرزتها أذهان حكماء أخيار. أن الشيوعية العمالية حركة تنهض من رحم المجتمع الرأسمالي المعاصر ذاته وتعكس آفاق وأهداف واحتجاج جزء هائل من نفس هذا المجتمع.
إن تأريخ مجمل المجتمعات حتى الوقت الراهن هو تأريخ النضال والصراع الطبقي. نزاع مستمر، ظاهر تارة ومستتر تارة أخرى، بين الطبقات المستتغِلة والمستتغَلة، المضطهِدة والمضطهَدة في شتى المراحل ومختلف المجتمعات. إن هذا الصراع الطبقي هو الذي يشكل المنشأ الأساسي للتحولات والتغييرات في المجتمع.
وخلافاً للمجتمعات السابقة التي ارتكزت في بنائها عامة على تركيبة قائمة على طبقات وفئات معقدة، فأن المجتمع العصري الرأسمالي أقام انقساما طبقياً شفافا للغاية. لقد أنتظم المجتمع المعاصر، بالرغم من التنوع الواسع للمهن والتقسيم المتسع للعمل، بصورة شاملة في معسكرين طبقيين أساسيين، يقفان وجهاً لوجه: العمال والرأسماليين، البروليتاريا والبرجوازية.
تعتبر المواجهة بين هذين المعسكرين على أشمل صعيد، قاعدة وركيزة لمجمل الصراعات الاقتصادية والسياسية والحقوقية والفكرية والثقافية المتنوعة التي تدور في المجتمع المعاصر. أن الاصطفاف المحوري المذكور في المجتمع الرأسمالي المعاصر لا يطبع بطابعه الحياة السياسية والاقتصادية للمجتمع فحسب، بل وحتى الحياة الثقافية والفكرية والعلمية للإنسان المعاصر، تلك الميادين التي تبدو ظاهرياً وكأنها ميادين مستقلة وفوق طبقية. معسكر البروليتاريا، معسكر العمال، بما يتضمنه من تنوع الأفكار والمثل والميول والأحزاب، يمثل تغيير أو تعديل النظام القائم لصالح الجماهير المحرومة والمضطهدة في المجتمع. معسكر البرجوازية، كذلك بما يتضمنه من مدارس وأحزاب سياسية ومفكرين وشخصيات مختلفة، يدعو إلى الحفاظ على ركائز الوضع القائم، وأمام ضغط النضال العمالي التحرري والمطالب بالمساواة، يدافع عن النظام الرأسمالي والامتيازات الاقتصادية والسياسية للبرجوازية وسلطتها.
الشيوعية العمالية تنبثق من ذلك النضال الطبقي. إنها صف في معسكر البروليتاريا. الشيوعية العمالية هي الحركة الثورية للطبقة العاملة الساعية لقلب النظام الرأسمالي وإقامة مجتمع جديد خال من الطبقات والاستغلال.
ليست الحرية والمساواة فحسب بل وحتى هدف القضاء على الطبقات والاستغلال لا تمثل خصوصية الشيوعية العمالية، إذ حملت مختلف الحركات التي قامت بها الطبقات والفئات المحرومة في المجتمعات السابقة راية تلك الأهداف كذلك. ما يميز الشيوعية العمالية كحركة وكهدف اجتماعي عن المساعي التحررية والمطالبة بالمساواة للمراحل السابقة هي وقوفها سواء من الناحية العملية والاجتماعية أو الفكرية أو من حيث أهدافها أمام الرأسمالية بوصفها أحدث الأنظمة الطبقية وأكثرها عصرية.
أن الشيوعية العمالية هي حركة البروليتاريا، تلك الطبقة التي هي ذاتها حصيلة لنشوء الرأسمالية والإنتاج العصري الصناعي. الطبقة التي تعتاش من بيع قوة عملها، ولا تملك عدا قوة عملها وسيلة أخرى لأمرار معاشها. ليست البروليتاريا عبيداً ولا أقناناً، ليست معلمين حرفيين و لاصناعاً، ليست مملوكة أو خاضعة لأحد وليست مالكة لوسائل عملها. إنها حرة ومرغمة في نفس الوقت كي تبيع قوة عملها في السوق للرأسمال. أن البروليتاريا نتاج الرأسمالية والصناعة العصرية وهي الطبقة المستغلة الأصلية في هذا النظام.
تستند المبادئ العقائدية والأهداف الاجتماعية للشيوعية العمالية على نقد الأسس الاقتصادية والاجتماعية والفكرية للنظام الرأسمالي. أنه نقد من وجهة نظر طبقة العمال الاجرا في هذا المجتمع ولذا فهو نقد حقيقي وثوري. أن رؤية الكادحين والمنتجين غير البروليتاريين للحرية والمساواة وسعادة البشرية، سواء في يومنا هذا أو في المجتمعات السابقة، تعكس بالضرورة العلاقات الاجتماعية السائدة في المجتمع ومكانتهم هم فيما يتعلق بالإنتاج والملكية. أن رؤية العبد للحرية لم تكن تتجاوز كثيراً بالضرورة إلغاء العبودية ولم يكن من الممكن أن تتخطى كذلك رؤية القن أو الصانع المديني الصغير للمساواة شيئاً أكثر من المساواة في حق الملكية. إلا أنه ومع ظهور البروليتاريا بوصفها الجماهير المنتجة الهائلة المحرومة من شتى أشكال ملكية وسائل الإنتاج، تلك الطبقة التي بُني أسرها واستغلالها الاقتصادي على وجه الدقة على أساس حريتها الحقوقية، تغيرت الآفاق التحررية و المطالبة بالمساواة بشكل جذري. ليس بوسع البروليتاريا أن تتحرر بدون تحرير المجتمع بأكمله من الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والانقسام الطبقي. ليست المساواة أمراً حقوقياً مجرداً بل كذلك وفي الأساس هي مسألة اقتصادية - اجتماعية.
إن النقد البروليتاري للرأسمالية والرؤية العمالية للعالم والنضال السياسي التحرري العمالي الذي ظهر قبل ما يناهز القرنين بشكل الشيوعية العمالية تحديداً، مع ظهور الماركسية، نال درجة عظيمة من الانسجام والوضوح والمقدرة النظرية. كانت للحركة الشيوعية العمالية طوال تأريخها صلة عميقة لا تنفصم بالماركسية والنقد الماركسي للمجتمع الرأسمالي.
الشيوعية العمالية حركة اجتماعية تبلورت مع ظهور الرأسمالية وطبقة العمال الأجراء وتمثل أعم وأعمق أشكال نقد واحتجاج الطبقة العاملة بوجه النظام الرأسمالي ومآسيه. أن أهداف هذه الحركة و برنامجها العملي يستندان إلى النقد الماركسي لأسس المجتمع الرأسمالي المعاصر، بوصفه آخر وأحدث أشكال المجتمع الطبقي وأكثره تقدماً.
ليست الشيوعية العمالية حركة معزولة عن عموم الطبقة العاملة ولا تسعى لمصالح منفصلة عن مصالح الطبقة العاملة بأسرها. إن ما يميز الحركة الشيوعية العمالية عن سائر الحركات والأحزاب العمالية هي إنها أولاً، في النضال الطبقي في كل بلد ترفع راية الوحدة والمصالح المشتركة لعمال العالم قاطبة. وثانياً، في المراحل والجبهات المختلفة لنضال الطبقة العاملة، تمثل مصالح حركة الطبقة العاملة بأسرها. الشيوعية العمالية تشكل بالضرورة الحركة التي تمثل أكثر أقسام الطبقة العاملة تقدماً والتي تدرك ظروف ومستلزمات الانتصار والهدف النهائي للنضال الطبقي بشكل صائب وتسعى لحشد مختلف فئات الطبقة العاملة.
إن النظام الرأسمالي هو العلة والعامل في بقاء سائر المصائب التي تواجه الأنسان المعاصر. فالفقر والحرمان، التمييز واللامساواة، القمع والقهر السياسي، الجهل والخرافات والتخلف الثقافي، البطالة، الافتقار إلى السكن، انعدام الأمن الاقتصادي والسياسي، الفساد والجرائم هي بمجملها حصيلة محتمة لهذا النظام. وفي سعيهم لنفي هذه الحقيقة، يؤكد ممثلو البرجوازية بأن تلك الويلات لم تحدثها الرأسمالية بل كانت جميعها موجودة قبل الرأسمالية، فالاستغلال والسيطرة على محصول عمل المنتجين، الاستبداد، التمييز، اضطهاد المرأة، الجهل والخرافات والدين والبغاء قديمة قدم المجتمع البشري.
أن ما يتم حجبه هنا هو الواقع التالي؛ أولاً، أكتسبت كل تلك الويلات والحرمان في المجتمع المعاصر مضموناً ومعنىً جديدين يتناسبان مع حاجات العالم الرأسمالي ويتم إعادة إنتاجهما بشكل يومي في خضم الرأسمالية المعاصرة كأجزاء لا تتجزأ من هذا النظام. أن مصدر الفقر والجوع، البطالة وانعدام السكن وغياب الأمن الاقتصادي في نهاية القرن العشرين، هو النظام الاقتصادي السائد في نهاية هذا القرن. أن الاستبداد والدكتاتوريات الدموية، الحروب وحملات الإبادة والقمع والقهر التي تشكل حصة مئات الملايين من البشرية المعاصرة من الحياة، تنبع حكمتها من حاجات ومستلزمات النظام السائد في العالم الحالي وتخدم مصالح معينة في نفس هذا العالم. فخضوع المرأة المعاصرة في كل زوايا العالم ليس حصيلة اقتصاد وأخلاقيات القرون الوسطى بل هو حصيلة النظام الاقتصادي والاجتماعي والقيم الأخلاقية في مجتمع اليوم.
ثانياً، أنها البرجوازية والنظام الرأسمالي اللذان يقفان دائماً وبأشد عناد بوجه السعي المتواصل للجماهير الغفيرة في جميع بقاع العالم والرامي للقضاء على تلك المعاناة والمصائب والتخلف. فليس هناك عائق أمام السعي المتواصل للعامل لأجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والرفاهية والحقوق المدنية للجماهير الغفيرة سوى البرجوازية ودولها وأحزابها ودعاتها. فالغليانات الجماهيرية الواسعة في المناطق المتخلفة والمحرومة والهادفة إلى التدخل في مصيرها تصطدم بقوى القمع البرجوازية المحلية والدولية كعائق أول. فالدولة، المؤسسة الدينية، المؤسسات والأجهزة الإعلامية الهائلة للبرجوازية، التقاليد والأخلاق والنظام التربوي والتعليمي للطبقة السائدة تهئ كلها الأذهان المتخلفة، المتعصبة والمناصرة للتمييز في صفوف الجماهير وأجيالها المتعاقبة. ليس هناك أدنى شك بأن الرأسمالية والبرجوازية هي التي تشكل السد المانع بوجه نقد العالم المعاصر وتغييره من قبل ملايين الناس الذين لا يعم فقط السخط في صفوفهم من النظام السائد بل يدركون إلى حد ما الخطوط التي ينبغي أن يشيد وفقها مجتمع جدير بالأنسان.
اليوم، حيث يشارف القرن العشرين على نهايته، في وقت وصل فيه الرأسمال والرأسمالية أوج عالميتهما، وفي خضم أعظم الثورات التكنولوجية، فأن البشرية تمر عبرأحدى أخطر مراحل تأريخها. و أصبحت مسألة البقاء الجسدي معضلة تواجه ملايين الناس بدءاً من البلدان الفقيرة في أفريقيا وآسيا وحتى قلب عواصم أوربا الغربية وأمريكا. وبات أمل النمو الاقتصادي للمجتمعات المتخلفة أمراً ميؤوساً منه كلياً. وحل الكابوس الدائم للقحط وانعدام الغذاء وشيوع الأمراض محل أحلام التنمية. وفي أوربا و أمريكا المتقدمتين، وبعد سنين من الركود الاقتصادي العميق، فأن البشرى المبتورة حول "الازدهار من دون تشغيل " هو نفس الكابوس بعينه الذي يواجه عشرات الملايين من العوائل العمالية. وتسود الحروب والقتل الجماعي القارات الخمس. ويجرى الآن أعظم تراجع فكري وثقافي، بدءاً من التصاعد المجدد للخرافات الدينية،النزعة البطريركية، العنصرية، القومية والفاشية وحتى انهيار حقوق الفرد ومكانته في المجتمع واحالة وجود وحياة ملايين الناس من الأطفال والشيوخ والشباب إلى عجلة السوق الحرة التي لا ترحم. تحولت الجريمة المنظمة في أغلب الدول إلى حقيقة قائمة في الحياة اليومية للناس وفي الحياة الاقتصادية والسياسية للمجتمع بأكمله. وبات الإدمان على المخدرات والقدرة المتنامية للشبكات الإجرامية لإنتاجها وتوزيعها معضلة دولية كبيرة يصعب حلها. أن النظام الرأسمالي ومبدأ أصالة الربح أوجدا مخاطر جدية وانتكاسات بيئية لا يمكن إصلاحها. ليس لمفكري وممثلي البرجوازية حتى الادعاء بصدد الرد على تلك الأوضاع. أنها الوقائع العملية للرأسمالية المعاصرة التي وضعت أمام سكان العالم مستقبلاً مرعباً جداً.
لاشك أن المجتمع المعاصر هو مجتمع معقد ومركب. فآلاف الملايين من الناس ينتظمون في علاقات اقتصادية واجتماعية وسياسية واسعة ومتنوعة وفي تداخل دائم مع بعضهم البعض. اتخذت التكنولوجيا والإنتاج أبعاداً هائلة وأصبحت الحياة الفكرية والثقافية للإنسان المعاصر شأنها شأن قضاياه ومصائبه أكثر أتساعاً وتنوعاً. إلا أن تلك التعقيدات تبعد الأنظار بالذات عن الحقائق البسيطة والمفهومة التي تشكل الأسس الاقتصادية والاجتماعية للعالم الرأسمالي.
ويشكل استغلال المنتجين المباشرين، أي التملك و السيطرة على قسم من مردود عملهم وإنتاجهم من قبل الطبقات الحاكمة، القاعدة الأساسية للنظام الرأسمالي مثله مثل سائر الأنظمة الطبقية الأخرى. السمة المميزة لكل نظام اجتماعي في المراحل المختلفة طوال التأريخ تكمن في الأسلوب الخاص لهذا الاستغلال الذي يتجسد في كل واحد منها. ففي النظام العبودي لم يكن المالك يستحوذ على مردود عمل العبد فقط بل كان وجوده بكامله أيضاً ملكاً له. العبد يعمل لمالكه ليقوم الأخير بالحفاظ على وجوده حياً. وفي النظام الإقطاعي يقوم الأقنان بتسليم