مقابلة مع سمير نوري عضو المكتب السياسي للحزب  حول نتائج الانتخابات واستمرار تدهور الاوضاع في العراق

 

نحو الاشتراكية: جاءت نتائج ما يسمى الانتخابات في العراق لصالح القائمة العراقية لاياد علاوي وبالمركز الثاني جاءت قائمة نوري المالكي. وبشكل موازي فان احد نتائج الانتخابات هو الانفجارات المهولة التي حدثت في بغداد سواء اثناء عملية الاقتراع ام فيما بعد. ماهي تصوراتك لنتائج الانتخابات ومامعنى فوز تلك القوائم.؟

 

سمير نوري:  لقد تحدثنا عن هذه العملية قبل اجرائها خلال الاشهر الماضية في بياناتنا ومقابلاتنا ومقالاتنا اشرنا الى فحوى هذه الانتخابات وبشكل واضح قلنا ان تلك مهزلة ولا تعبر عن ارادة الناس ولا توجد اي ارضية لاجراء الانتخابات وليس بالتالي ثمة ما يسمى انتخابات وانما هي عملية سلب ارادة الجماهير وتقسيم المجتمع طائفيا وقوميا وفي ظروف احتلال؛ بمعنى ان الانسان في العراق غير مخير في تقرير مصيره السياسي والمشاركة في عملية كهذه. وخلال الانتخابات فان هذا الواقع المأساوي المشار اليه قد توضح بشكل جلي لكل العالم. هنالك احداث كثيرة تمر على المجتمع ومن ظمنها التهديدات والخطف والقتل وتصفية المقابل وتهديد الجماهير بقطع ارزاقها ومصادر معيشتها واجبار الناس على المشاركة في الانتخابات. ونحن كثيرا ما نشير الى ان العراق مقسم بين القوى الميليشياتية فكل قوة تسيطر على منطقة ولا تسمح  كل ميليشيا للميليشيا الاخرى ان تتواجد فيها (ما يسمى الاحزاب الاسلامية والقومية) فكل طرف لا يسمح للطرف الاخر بالقدوم الى منطقته والقيام بالدعاية الانتخابية. هناك الكثير من هذه الاوضاع المتردية، كالانفجارات والتهديدات والهشاشة الامنية كلها تبين بشكل واضح بانه لا يوجد شئ اسمه انتخابات وان الادعاء بان القائمة الفلانية هي التي فازت او خسرت لا يعبر عن ارادة الناس وبان الجماهير فعلا قد اختاروا هذه القائمة دون الاخرى. الناس برأيي اجبروا على ذلك وان الاحزاب السياسية الموجودة قد شاركوا في الانتخابات بقوائم قومية واسلامية وطائفية وبالتالي فانهم حصلوا على الاصوات بصفتهم ممثلي الطوائف والاديان والاقوام. نلاحظ ان كل طرف قد حصل على اصوات اكثر في المنطقة التي يعتبر نفسه فيها ممثل لهذه الطائفة او الدين او القومية. الانتخابات جسدت الواقع المأساوي والمقسم للمجتمع وفرض الهوية الطائفية والقومية على الناس وتم تعريفهم على اساس هذه الهويات المزيفة وبالضد من هويتهم الانسانية. ان الانفجارات تبين مدي صيرورة الاوضاع في العراق والى اين تسير. وقد بينا ذلك ايضا. وبرأيي فان تشكيل الحكومة والكثير من العمليات التي يتحدثون عنها وهي التي تمر بمرحلة عسيرة وان المجتمع بخطر واضح لرجوعه الى دوامة سفك الدماء. ان اليومين الماضيين يشيران الى ذلك الواقع المأساوي مع الاسف.

 

نحو الاشتراكية:  الا يدلل فوز القائمة العراقية على اي مغزى سياسي نحو استجلاب علمانيين كما يقال.؟ وفي حال نجاح علاوي في تشكيل الحكومة سيؤدي الى تحسن الوضع لجهة زيادة العلمانية او انهاء الاحتقان الطائفي والديني في العراق؟

 

سمير نوري: برأيي ان حصول قائمة اياد علاوي على نسبة اكبر مقارنة بانتخابات 2005 يوضح ان القوميين والاسلاميين السنة قد جمعوا قواهم أاكثر من انتخابات 2005. ومن جانب اخر فان ارجاع القوميين العرب الى الساحة السياسية ولعب دورهم فيما يسمى العملية السياسية وحصولهم على 91 مقعدا في "البرلمان" لا يدل على ان الجماهير قد صوتت لصالح العلمانيين بل يعني ان القوميين قد صوتوا لاياد علاوي. ارى انهم جمعوا قواهم في قائمة واحدة وشاركوا بشكل مختلف ضد القوائم الاخرى وخاصة قائمة دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي والقوميين الكرد. برأيي ان علاوي لا يمثل العلمانية ولا قائمته تمثل العلمانية. ان تركيبة قائمتهم هي تركيبة قومية واسلامية سنية. ان تلك القائمة قد صوتت لصالح دستور العراق الاسلامي – القومي الذي يرسخ الاسلام دينا رسميا للدولة ومصدرا اساسيا للتشريع. ان كل المأسي التي تعاني منها المرأة في العراق اشترك في خلقها هؤلاء ولديهم ضلع في هذه الاوضاع الكارثية. ان اياد علاوي قد شارك منذ البداية في العملية التي جرت في العراق منذ الهجوم العسكري على العراق وتدميره بالحرب. لحد الان فان كل الفظائع والماسي في العراق قد حدثت واياد علاوي مسؤول عنها تماما كما الاخرين كالطالباني والبرزاني والمالكي وبقية المشاركين في العملية السياسية السيئة الصيت. واجيب على سؤالكم: هل ان حصولهم على نسبة اعلى قد يغير الاوضاع بشكل ايجابي وحدوث انفراج في الاوضاع.؟ اجيب اني ارى ان الوضع بعيد عن ذلك ولا ارى ان قائمة اياد علاوي قادرة على لعب هذا الدور وان الوضع خارج عن ارادة اياد علاوي في تغييرها. لقد قلنا ان البرجوازية عاجزة عن تشكيل الدولة ومتطلبات الجماهير. ان اكثر المطالب بدائية وهي الامان والخبز والعمل لم يقدروا على توفيرها. كل الطبقة البرجوازية عاجزة بما فيها اياد علاوي وقائمته وهو كان من اول المشكلين للوزارة في العراق ولم يستطع ان يحل الاوضاع وليس لديه اي بلاتفورم لحل الاوضاع. ارى ان هؤلاء هم جزء من العملية وجزء من دفع الاوضاع للمراوحة على حالها وادامتها من قتل جماعي وانفجارات وتجويع وبقية المأسي.

 

نحو الاشتراكية:  مباشرة بعد ظهور نتائج الانتخابات حصلت تفجيرات امام سفارات 3 دول هي ايران ومصر والمانيا وهناك ايضا قصف لصواريخ الهاون على المناطق السكنية قبيل الانتخابات واليوم هناك تفجير 7 مباني سكنية. ومن الواضح ان الصراع بين القوى الاسلامية والقومية في العراق يشتد. برأيك هل ان للقوى المعارضة للحكومة وللقوى التي نصبتها امريكا في السلطة ماهية او جوهر مختلف عن القوى الحالية وهل تمتلك تلك القوى حل للمجتمع ؟

 

سمير نوري: ان القوى التي تقوم بهذه الانفجارات قوى سوداء ورجعية ومعادية للجماهير ونحن نندد بالعمليات الوحشية تنديدا شديدا ونعتبره ارهاب ضد المدنيين والجماهير. ان الطرف الذي يريد ان يمد يداه الى السلطة عن طريق قتل الناس والمشي على جماجم البشر هو اسوأ من هؤلاء الموجودين في السلطة او الذين سيأتون للسلطة فيما بعد. انهم من الاطراف التي تعادي الامريكان والاحتلال الامريكي او مايسمى العملية السياسية هم تنظيمات القاعدة والبعثيين من غير المشاركين في العملية السياسية وهذه الاطراف معروفة الاجندة والاهداف. انا لا ارى اي طرف ( لحد اجراء المقابلة) يتحمل مسؤولية الانفجارات ولكني اعتقد ان الاطراف المذكورة هي المسؤولة. انهم يريدون استغلال الفرصة في عدم وجود حكومة وكون الوضع الهش ومتغير لدفع الوضع الى الاسوأ. بقية القوى الاسلامية التي تدعي انها ضد الامريكان وخاصة التيار الصدري الذي شارك فيها وهو اليوم يتربع في وسط العملية ولديه عدد من المقاعد وبغض النظر عن ادعاءاته بالعداء لامريكا هم ايضا في دائرة الشك بالاعمال الارهابية الاخيرة. ان الاطراف التي تقوم بهذه الانفجارات هي من الناحية السياسية والفكرية تنظم الى نفس المعسكر من التيارات الدينية والقومية. والواضح ان القوى الرافضة للعملية السياسية والمشاركة بها هي قوى متداخلة. فالكل لديهم ميليشيات. ولديهم قدم في البرلمان واخر في المجاميع الارهابية والقتلة. المجتمع حائر امام هذه القوى الموجودة وليس من الممكن تحديد بالظبط من يقوم بهذه الجرائم ولا استثني اي احد من احتمال قيامه بهذه العمليات الاجرامية سواء داخل العملية ام خارجها حيث ان الاخيرين لديهم تحالفات خارج العملية. هناك تبادل للادوار فيوم هو في البرلمان ويوم يقوم بتفجير منازل ويطلق الصواريخ.! لا يزال مصير المجتمع بيد هذه القوى السوداء ومن هنا تعاني الجماهير من الاوضاع الكارثية.

 

نحو الاشتراكية: في اجابتك السابقة قد ربتطم بين تصاعد الارهاب وبين فشل القوى الحالية في تشكيل الدولة في العراق. ما هو سبب الربط هذا خاصة واننا نعرف ان الارهاب هو عالمي. بتعبير اخر لم تربط بين فشلهم في حل مشكلة الارهاب وبين فشلهم في خلق الدولة في العراق؟

 

سمير نوري:  ان سبب فشلهم في تشكيل الدولة هو كونهم قوى ميليشياتية مناطقية تسير على مناطق نفوذ غير مستعدة للتنازل عن مناطق النفوذ تلك او رمي اسلحتها والتعامل مع الاوضاع بشكل سياسي. ان هذا الواقع لا يسمح بتشكيل الدولة على اساس المواطنة والصراع على اساس الاحزاب السياسية. لذا فان تشكيل الدولة امام هذه الاطراف هي فرصة بعيدة وغير محتملة.

 

لقد اكملنا اكثر من 7 سنوات على الاحتلال واسقاط الحكومة البعثية واقتلاع الدولة من قبل القوات المحتلة ومازالوا غير قادرين على تشكيل الدولة لحد الان. انا لا اربط بين تشكيل الدولة مع الارهاب بمعنى انهم لا يستطيعون تشكيل الدولة بسبب الارهاب بل بالعكس فاني ارى ان عدم القدرة على تشكيل الدولة في العراق هو الذي لا ييسمح بانهاء الارهاب. ان الفلتان الامني هو المكان الخصب لتربية ونشوء القوى الارهابية مجاميع القتلة والارهابيين.

 

وفي نفس الوقت  اعتبر ان كل القوى في العملية السياسية هي قوى ارهابية. فالذي تتلطخ يداه بقتل النساء هو اراهبي والذي يطلق النار على مظاهرات العمال فهو ارهابي. انا لا اعتمد على تعريف الحكومة الامريكية للارهابي اي الذي يحمل السلاح بوجه السياسة الامريكية بل اني اعتبر ان الارهابي هو من يحول حياة الجماهير الى جهنم وكل القوى المشاركة في العملية السياسية وخارجها هي قوى ارهابية على هذا الاساس.

 

لديهم الميليشيات لقتل الناس والاختطاف واحتلال المناطق ويحولون اماكن عمل وسكن الجماهير الى اماكن قتل وساحات رعب الجماهير. ان كل القوى الحالية متداخلة ولا يمكن فصل القوى هذه عن بعضها. مرة ترى الصدريين يجلسون في البرلمان ويلعبون ادوار المعارضة السياسية ومرة تراهم في شوارع البصرة كقتلة وارهابيين يجولون لقتل وقطع رؤوس النساء وارعاب الجماهير. مرة ترى مجالس الصحوة مشاركة في تنظيمات القاعدة ويمارسون البطش والتنكيل بالمواطنين ومرة تراهم كميليشيات ينظمون الى الحكومة ليحاربوا القاعدة. جيش القدس وقوات بدر وحزب الدعوة وبقية المجاميع التي تشارك في الانتخابات من طرف وتشارك في الارهاب والعمليات الارهابية من الطرف الاخر. انهم ينفثون سمومهم في المجتمع باسم الديمقراطية والمشاركة في استفتاء الجماهير والتغيير السياسي عن طريق الاستفتاء. تشكيل الدولة برأيي مرتبط باقتلاع الدولة وايضا بعدم وجود قوى لديها القدرة على اعادة بناء دولة بالحد الادنى بمعنى ان تكون مسؤولة عن المجتمع. انهم غير قادرين على تشكيل الدولة كما نراها في بقية دول العالم.

 

نحو الاشتراكية: خلف هذه القوى المتصارعة حاليا في العراق، تقف قوى البرجوازية كنظام الجمهورية الاسلامية وامريكا. كيف تنظر الى الصراع الحالي على الصعيد العالمي بين امريكا التي تدعي انها تقيم حوارا مع قوى الاسلام السياسي ولكن نرى في نفس الوقت صراع بين تلك القوتين بايادي القائمة العراقية والقوائم الاسلامية. هل ترى ان هناك افول للاسلام السياسي في العراق؟ هل ترى كراهية الجماهير للاسلام السياسي بعد 7 سنوات من القهر والاستبداد والقوانين الاسلامية والممارسات البربرية؟ هل هناك برأيك عزوف للجماهير عن تلك الحركة الاجرامية ؟

 

سمير نوري: هنالك ربط مباشر بين علاقة امريكا بالاسلام السياسي وماحدث من تطورات مؤخرا وبين التوجه العام للناس. لا يمكن ان نعزل الجماهير عن هذا الواقع. الاسلام السياسي وصل الى مرحلة من صعوده برفع شعار "معاداة امريكا" و" لا للشيطان الاكبر" و"تحرير القدس" ومحاربة الكفار وغيرها. لقد عبأأ الاسلاميون الجماهير خلفهم عن طريق هذه الشعارات. ولكن بعد دخولهم في العملية السياسية الامريكية ودمجهم داخلها وخاصة في العراق فانهم فقدوا ادعاءاتهم وتلك القدرة. ان نقمة الناس ضد امريكا والممارسات القمعية وتدمير المجتمع واليوم فان هؤلاء الاسلاميين قد جلسوا مع الامريكان وقبلوا بالعملية الساسية. ان الموضوع في العراق اكثر وضوحا من بقية الدول. لقد وصل الاسلام السياسي الشيعي بعد الاحتلال الامريكي للسلطة في العراق باسم "المظلومية" واسم الحسين و اظطهاد  والظلم ضد الشيعة من قبل الحكومة البعثية.

 

عرف الناس الان ان تلك القوى هي مجرمة ايضا. انها فاسدة وقد قتلوا عشرات الالاف من الابرياء ولم يستطيعوا ان ينفذوا اي شئ للمواطن العراقي وحتى في مناطق جنوب العراق. من هنا نرى اليوم نقمة جماهيرية قوية ضد الاسلام السياسي وضد الملالي وضد القوى الدينية وضد رجال الدين وضد غطرسة وسلطة الاسلام السياسي.

 

وفي المناطق السنية مورست نفس الاعمال والممارسات القمعية والارهابية ضد الجماهير وخاصة ضد النساء. الناس تتمنى ان يأتي اليوم الذي لا يرون فيه هؤلاء. ان الاسلام السياسي لم يستطع الاجابة على معضلات الجماهير ان لم نقل زادوها كارثية وبؤسا، فلم يحلوا مشاكل الكهرباء ولا ماء الشرب ولا توفير العمل وزادت البطالة والجوع في المجتمع، هذا من جانب ومن جانب اخر فقد فقدوا بريقهم من خلال شعارات معاداة الامبريالية والشيطان الاكبر وغيرها. نرى انهم يوما بعد اخر يتجهون نحو الافول وتقليل دورهم في المجتمع.

 

نحو الاشتراكية: القوى الحالية كلها قوى بربرية واجرامية. ويؤكد الحزب ويوصي الجماهير بعدم الذهاب الى اي من طرفي الصراع. رسالة الحزب واضحة للجماهير بعدم التخندق مع اي من القوى الحالية. ولكن السؤال هو اين يذهب الناس واين يتجهوا ؟ ما هي رسالتك للجماهير في ظل نقد الدولة وفشلهم وفي ظل نقد العملية السياسية والانتخابات ؟

 

سمير نوري: برأيي ان الجماهير شاركت في الانتخابات ولكني لا ارى انهم شاركوا من جهة ان لديهم امل او توهم بامكانيتها تحسين الاوضاع. لقد قرأت مقالا يقول فيه كاتبه ان الجماهير ستندم على تصويتهم في الانتخابات. اني ارى العكس، حيث ارى ان الناس واقعيون. فتحت الضغط وتحت الارهاب اجبروا على الذهاب الى الاقتراع ولم يذهبوا بارادتهم المستقلة. برأيي ان الجماهير متعطشة للخلاص وللحرية وللمساواة وتريد ان تمارس ارادتها ولكنها بحاجة الى حل واقعي حتى تقبل به وتنظم الى هذا الطرح والجبهة. المجتمع تمحور حول قوتين؛ يمين ويسار. برأيي حتى داخل العملية الانتخابية فان اليمين واليسار واضح. لقد وقفنا نحن في اقصى اليسار بوجه اقصى اليمين المتمثلة بالقوى الرجعية والمجرمة الحالية. ولكن لحد اليوم فان ممثل اليسار لم يتحول الى قوة لكي يعطي المجتمع مصيره بيد تلك القوة. ارى ان تلك القوى يجب ان تظهر نفسها بانها قادرة على قيادة الجماهير الى بر الامان. دون ذلك فان المجتمع لن يقف مع طرف دون ان يري انه قادر على القيادة. برأيي بقف حزبنا امام هذه المهمة وعليه ان يجيب على تلك المسألة وهو يمثل اليسار في العراق ولديه القدرة على تغيير هذا الواقع؛ لجبهة اليسار والعلمانية والتحرر والانسانية. ان تلك الجبهة تقوى يوما بعد يوم وهذا هو البديل الواقعي. اكرر ان القوى البرجوازية غير قادرة على حل الاوضاع. هناك توقعات وتنبؤات بان دوامة سفك الدماء قد ترجع. ولكن بتقوية الجبهة الانسانية ؛ جبهة اليسار والاشتراكية والعمال او ما نسميه الجبهة الثالثة فانها تمثل الحل والبديل. لدينا بديل انساني وهو بناء دولة عصرية مبنية على المواطنة وفصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل وعلى احترام الطفل وحقوقها وارجاع الطفولة الى الاطفال وارجاع الحياة الى الشباب وغيرها من المهمات بامكان اليسار والشيوعية العمالية ان تلعب هذا الدور. انا ادعو الجماهير الى الانظمام الى صفوف الحزب وتقوية تنظيماته ومشاريعه وبناء مؤسساته . هذا هو الحل برأيي في الوقت الحاضر لدفع القوى المجرمة المسلطة على رقاب الناس من اسلامية وقومية وطائفية الى الوراء.

 

نحو الاشتراكية: سمير نوري، نشكرك على هذه المقابلة.