خطاب سركول احمد عضوة منظمة تحرير المرأة في العراق بمناسبة احتفال يوم المرأة العالمي

 القي في ميدان ميل لاستمان سكوير بتورونتو كندا

 

ايها الاصدقاء

 

اسمي سركول احمد من منظمة تحرير المرأة في العراق. اود ان اساهم ببضع كلمات حول 8 آذار.

 

الثامن من اذار هو يوم عظيم بالنسبة لي ولكل النساء في انحاء العالم وخاصة اؤلئك اللواتي، يمررن بنفس ظروفنا في العراق، يعانين من الحياة القاسية المليئة بالاظطهاد والحقد والتمييز ضد المرأة.

 

اذا اردت الحديث عن 8 آذار يتحتم علي ان ابدأ بالقول بانه من خلال معاناتنا لسنوات طويلة تمكن النساء والرجال ادامة شعلة مطالبة النساء بالمساواة، متأججة. ان الجماهير يعرفون بان الاشتراكيين والشيوعيين والعلمانيين والطبقة العاملة هم الذين يقاتلون ضد انعدام المساواة والتمييز ومن اجل وضع افضل للنساء. من خلال نضالات الملايين من البشر، استطاعت النساء تحقيق حقوقا اكثر، كحق التصويت والترشيخ وفي الزواج وظروف معيشة افضل بشكل عام.

 

نحن بحاجة الى تذكر بان تلك المنجزات هي منجزاتنا نحن. انها تاريخنا نحن.

 

 ان المرأة في الشرق الاوسط وخاصة في العراق تعيش في الم بسبب التمييز وانعدام المساواة. انعدام المساواة هذا هو نتيجة للحرب الامريكية على العراق واحتلاله والمجاميع الاسلامية والقومية الت نصبتها امريكا في السلطة. منذ اندلاع الحرب فان تلك المجاميع تستمر في اظطهاد النساء وارعابهن. ان معدل الانتخار بين نساء كردستان وجرائم استئصال الاعضاء التناسلية للمرأة قد تضاعف عشرات المرات بينما في جنوب ووسط العراق فان النساء الخاضعات لحكم الاحزاب الاسلامية والقومية يعانين من ظروف واوضاع اسوأ بكثير.

 

قبل احتلال العراق، فان حزب البعث امتلك سجلا وتاريخا مخضبا بالدم ضد النساء وخاصة جرائمه في قطع رؤوس اكثر من 200 امرأة على ايدي صدام حسين وجلاوزته في التسعينات.

 

ان الولايات المتحدة الامريكية ومعها المجاميع الاسلامية والقومية يديمون تقاليد وسجل صدام حسين في قطع رؤوس النساء واظطهادهن وقمعهن.

 

اليوم فان العراق يعيش في حالة حرب وليس ثمة قانون مدني. ان ما يسمى القانون مستند الى الشريعة الاسلامية والاعراف العشائرية. هذا القانون يشجع على تعدد الزوجات، دونية موقع المرأة، والمجتمع الابوي الرجولي حيث يكون الرجال هم الاسياد والنساء هن العبيد.

 

هذا هو القانون السائد اليوم في العراق. ان ذلك عار.

 

اليوم فان الجميع يتحدثون عما يسمونه الانتخابات. انهم يريدون خداع الناس بان تلك الانتخابات ستغير من مستقبل الجماهير في العراق. ولكن تلك كذبة. هذه الانتخابات لا تمثل النساء ولا تمتلك جوابا لقلق النساء حول اوضاعهن وحول التمييز ضدهن. ستجلب هذه الانتخابات تعاسة اكبر وموقعية اكثر سوءا للنساء تحت القوانين الاسلامية والقومية القرووسطية.

 

وفي نفس الوقت فان العالم باسره يراقب اليوم شجاعة النساء الايرانيات واللواتي يقاتلن اكبر نظام كاره للمرأة في العالم – النظام الاسلامي في ايران. ان ذلك لمصدر للالهام والعزيمة لكل النساء في العراق وسيكون لها تأثير اعظم للمليارات من نساء العالم حين تنجح هذه الثورة وتسقط النظام الاسلامي البربري.

 

ايها الاصدقاء،

 

نحن مصممون على ادامة نضالنا ضد هؤلاء الذين يريدون ابقاء النساء في الحضيض ويفرضون عنصريتهم الجنسية ضد النساء. النساء والتحرريين من الرجال في العراق يقاتلون من اجل المساواة وان تلك الحركة في تصاعد ونمو ولكننا بحاجة الى طاقة اكبر ومساعدتكم.

 

اليوم علينا ان نقف معاً كنساء وكل البشرية المتمدنة لجعل حركتنا اقوى واكثر اقتدارا وان نرفع راية المساواة عالية. نحن بحاجة الى دحر القوى الرجعة التي لا تريد المساواة بين المرأة والرجل. انهم عنصريون جنسيون وعلينا ان ندعوهم هكذا.

 

ان منظمتنا بحاجة الى دعمكم ونحن بحاجة الى الدعم المالي ايضا. ارجوكم ان تساعدونا من اجل ان ندافع عن المزيد من نساء العراق وان يكون لنا اثر اقوى على المجتمع.

 

وفي نهاية كلمتي اود ان اشكركم وان اطلب منكم ان ترددوا من بعدي:

 

عاش الثامن من اذار يوم المرأة العالمي !

عاشت المساواة الكاملة بين المرأة والرجل !.