مقابلة نحو الاشتراكية مع الرفيق ستار جمنتو عضو الهيئة التنفيذية للحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي

الجزء الثاني والاخير

 

نحو الاشتراكية:  أن جماهير العراق تعيش في وضع حياتي واجتماعي وسياسي مظلم. انها تعاني من الاحتلال والاجرام الامريكي والارهاب الاسلامي ومن انهيار اسس المجتمع وفقدان الامان والطمأنينة. كيف السبيل برأيكم الى التصدي لهذا الوضع المزري ؟ كيف يمكن ان يؤثر الحزب على تغيير مسار حياة الجماهير في العراق نحو الافضل.

 

الرفيق ستار: ان الارهاب والاحتلال العسكري الامريكي والبريطاني على جماهير العراق تحت شعار تحريرالعراق من جانب, وازدياد وتنامي الجماعات والتيارات الارهابية الاسلامية من جانب اخر, ادى الى تدمير الاوضاع الحياتية الاجتماعية والسياسية وهما السبب والمحور الاصلي للسيناريو الاسود الذي تعيش كافة جماهير العراق في ظله. ادى ذلك الى انهيار اسس المجتمع وفقدان الامان والطماُنينة. فمن جانب يتم تدمير البنية الاقمصادية من خلال تدمير اكثرية المعامل والمصانع وعدم وجود الامن والاستقرار في كافة المدن والشوارع العراقية بسبب وجود القوات العسكرية الامريكية وحلفائها داخل المدن والميليشيات العسكرية للاحزاب. ومن جانب أخر هنالك الانفجارات والعمليات العسكرية من قبل طرفي الارهاب في كل مكان وبدون استثناء. الخدمات الاجتماعية, ومنها الصحية كالماء والكهرباء شبه منهارة. هذه الاوضاع توُدي الى نزوح عشرات الالاف من العمال وانظمامهم الى جيش العاطين عن العمل     وارجاع ملايين من النساء اي اكثر من نصف المجتمع تقريبا الى زاويا البيوت والمطابخ وعدم امكانية الشباب على الحصول على ابسط الحقوق ووسائل الرفاهية لهم. كما ان الاطفال هم اول الضحايا ويعيشون ادنى مستويات المعيشة. ورغم عدم وجود الرعاية والعناية الكافية بهم,  فانهم يتعرضون الى شتلا انواع الارهاب والاغتصاب.

ان التصدي لكل هذه الاوضاع بنظري هوالتنظيم الجماهيري للعمال, النساء والشباب. وفي ظل هذا السيناريو الاسود فيجب اولا اعادة بناء اسس المجتمع المدني وتوفير الامن والخبز, وهذا الامر سوف يكون ملقى بالاساس على عاتق حزب شيوعي عمالي متدخل في كافة ميادين الحياة الاجتماعية للمجتمع وموُمن بالتنظيم الجماهيري وقيادتها وتنظيم وقيادة جبهة السيناريو الابيض لمواجهة هذه الاوضاع الخطيرة والمظلمة وانهائها وبذلك ستتهياُ قوة الجماهير عن طريق مجالسهم العمالية والنسوية والتنظيمات الجماهيرية لتنظيم الثورة الاجماعية الاشتراكية وانهاء الظلم الاستبدادي للنظام الراسمالي بالشكل النهائي. ان هذا الحزب المتدخل والفعال والجدي, يجب ان يكون حزبنا الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي لاننا نعتقد بان التنظيم الجماهيري والمجالسي هي الركيزة الاساسية للثورة الاشتراكية. لذلك فان الحزب ليس فقط بامكانه ان يوُثر على تغيير مسار حياة الجماهير نحو الافضل من خلال انهاء الوضع المأساوي لها فحسب بل بامكانه ان يقود النضال الجماهيري نحو تحقيق الثورة الاشتراكية امل الجماهير في عالم افضل وحر ومتساو. ان الخطوة الاولى والامر الفوري هو انهاء الاحتلال الامريكي والارهاب الاسلامي وكابوسهم الاسود من على صدر الجماهير وذلك عن طريق النضال الجماهيري ضد الاثنين معاً وسيكون المرتكز الاول برأيي لنجاح هذه الخطوة هو اخراج القوتين من المدن والشوارع. وتنظيم الجماهير بوجه انهاء الوضع الاقتصادي المتدني واعادة كافة الموارد الاقتصادية واعادة تشغيل المعامل والمصانع والخدمات الاجتماعية الصحية والطبية الكهرباء والماء ويجب ان يكون الحزب المحور الرئيسي لتنظيم هذا النضال وقيادته. وان الامر الفوري والاخرهو تنظيم الجماهير وخصوصا النساء والمتطلعين للحرية والمساواة الى انهاء الظلم والاستبداد ضد النساء واستعادة الحرية الكاملة والمساواة التامة بين الرجل والمرأة. هدا ويجب النضال من اجل الفصل التام للدين عن الدولة والتربية والتعليم والدفاع عن استعادة شخصية الاطفال وحقوقهم الانسانية الطبيعية وقطع دابر الايادي التي تسببت في حرمان ملايين الاطفال من ابسط حقوقهم الانسانية. هذه هي الخطوات الاولى التي يجب ان يخطوها حزبنا لانقاذ الجماهير من السيناريو الاسود واعادة الحياة الطبيعية والمجتمع المدني واستمرار النضال نحو تحقيق الثورة الاشتراكية في العراق.

 

نحو الاشتراكية: رفيق ستار شكراً جزيلاً.