قرار قرو- وسطي تصدره الحكومة الاسلامية القومية

في الفصل الجنسي للاطفال في المدارس

 

أصدر "وزير" التربية والتعليم خضير الخزاعي مؤخرا قرارا استله من الشريعة الاسلامية التمييزية يقضي بفصل التلاميذ الاناث عن الذكور في مدارس العراق.

 

ان قرار وزير التربية الاسلامي محاولة اخرى للحكومة الاسلامية والقومية في اسلمة المجتمع بعد 7 سنين من الارهاب الاسلامي والامريكي وتحويل العراق الى مجاميع متناحرة من الكانتونات والكيانات الدينية والطائفية والقومية والمذهبية والاثنية والعرقية وضرب المجتمع المدني وحقوق المرأة.

 

الشريعة الاسلامية التي يريد الوزير خضير الخزاعي ومن خلفه سلطة المالكي تثبيت مبادئها التمييزية ضد النساء والفتيات على انهن جزء من متاع الرجل وانهن ناقصات عقل، ماهي الا حزمة مهترئة من القوانين والاخلاقيات القائمة على ممارسات بربرية قوامها العقوبات الجسدية الوحشية كالجلد والرجم وقطع الاطراف وفي ركنها الاجتماعي تقوم على هدف تحقير المرأة وعزلها اجتماعيا وضمان السيادة الرجولية في المجتمع. ان تلك الشريعة تلاقي ترحيبا من قبل القوى الحاكمة في العراق بسبب خدمتها المباشرة لمصالحهم في  تقسيم المجتمع على اساس الجنس والدين والطائفة والقومية والعشيرة. ان الشريعة الاسلامية وتشريعات الدين معارضة كليا للتمدن وللانسانية.

 

طوال الفترة الماضية، لم يكتف الاسلاميون  باغراق عقول الاطفال بخرافات وترهات الدين بالنار المستعرة والشياطين والجن والانس وفصول التعذيب البربرية وارعابهم بخرافات الانتقام الوحشي لغير المؤمنين او المقتنعين بالدين، بل امعنوا في اغراقهم فعليا بدماءهم من خلال جر الاطفال الى احتفالاتهم الدينية السادية وشق رؤوس الرضع بشفرات الحلاقة والسكاكين، وقبلها جرهم الى النشاطات الارهابية والعسكرية لميليشياتهم وجعلهم قتلة منذ سن صغيرة.

 

ان الحكومة الاسلامية القومية ومنذ ان نصبها الامريكان على المجتمع في العراق فرضت تدريس الدين بل ساهمت وبدور محوري في اثارة الاحقاد الطائفية والمذهبية والقومية ونشرها بين الاطفال والمراهقين والشباب. ان قرار وزارة التربية ووزيرها الاسلامي ضد اختلاط الاطفال وتفريقهم على اساس الجنس وحرمانهم من التعارف واللقاء والتعامل على اساس المساواة وعدم التمييز سواء على اساس الجنس او الدين او الطائفة او القومية هو جزء لا يتجزأ من محاولة الاسلاميين اسلمة المجتمع للسيطرة عليه كليا واخضاعه لمشيئتهم.

 

تندد منظمتنا بشدة بهذا القرار الرجعي اللا انساني وتطالب الجماهير في العراق برفضه واستنكاره بمثابة اعتداء سافر على الاطفال والطفولة وحرمان لهم من سبل الحياة السعيدة العصرية التي يجب ان تقوم على المساواة الكاملة والحقوق العالمية للاطفال والاختلاط والعلاقات الاجتماعية وابعاد الدين كليا عن حياة الاطفال وعموم المجتمع.

 

تناشد منظمتنا على وجه الخصوص جميع المعلمين والمعلمات وكل التحرريين والعلمانيين والمدافعين عن الطفولة والانسانية في العراق التنديد بهذا القرار الديني ورفض تطبيقه على طلبتهم ومدارسهم وتقديم احتجاجاتهم وتنظيم الجماهير والقيام بحملات لالغاءه.

 

منظمة الدفاع عن العلمانية والحقوق المدنية في العراق لا تطالب فقط بالغاء هذا القرار الرجعي بل بتحريم تدريس الدين في جميع مدارس العراق وذلك لن يتحقق الا من خلال نهضة قوى الجماهير للدفاع عن العلمانية ونضالها من اجل فصل الدين عن الدولة وعن التربية والتعليم.

 

منظمة الدفاع عن العلمانية والحقوق المدنية في العراق

1 شباط 2010