مصادرة الحرية بقرارات رسمية

 

 

زيدان خلف حسين

 

لقد بداء الاسلام السياسي الحاكم في العراق بتنفيذ أجندتة بشكل رسمي وحدث ما حذرنا منه منذ أحتلال العراق وبدء السيناريو الاسود وقيام الأمريكان بتسليط أحزاب الأسلام السياسي و الاحزاب القومية على حياة ومقدرات الجماهير في العراق ومنذ ذلك الوقت أرتكبت أبشع الجرائم في حق الانسان العراقي ومحاولة القضاء على الحياة المدنية ومصادرة الحريات الخاصة. كان ذلك في بداية الامر يجري على يد ميليشيات الاحزاب المتناحرة لفرض وبسط نفوذها على الشارع لكن بشكل عشوائي وغير  رسمي أما الان فقد أختلف الامر وقد صدرت قرارات من قبل الحكومة ومجالس المحافظات لتعطي شرعية وأطار قانوني لهذة الانتهاكات حيث أصدر مجلس محافظة بغداد قرارا تم بموجبه أغلاق محلات بيع المشروبات الكحولية والمنتديات الثقافية والترفيهية حيث أغلقوا نادي الادباء وهو المتنفس الوحيد للمثقف العراقي في ظل هذه الاوضاع التي يمر بها العراق ولم يتوقفوا عند هذا الأمر بل أصدرت وزارة التعليم العالي أمرا بأغلاق قسم الموسيقى وقسم النحت في كلية ومعهد الفنون الجميلة.

أنها دعوة واضحة لتقويض الثقافة المدنية والترويج لثقافة جلد الذات واللطم وتطبير الرؤس وما ترافقها من طقوس همجية فأذا لم يسارع الجميع لوقف هذة الهجمة البربرية سوف نرى بعد فترة قليلة في العراق ساحات لأقامة الحد وجز الرؤس ورجم النساء.